2.1 مليار يورو لأضخم صفقة عقارية أوروبية عابرة للحدود

شهد سوق العقار الأوروبي أضخم عملية شراء عابرة للحدود قامت بها شركة فرنسية داخل الأراضي الألمانية.
 
فقد نجحت تلك الشركة الفرنسية المسماة فونسيير دو رجيون في إبرام صفقة قيمتها 2.1 مليار يورو، تمكنت بمقتضاها من شراء 40 ألف وحدة سكنية بألمانيا.
 
وتحتل فونسيير دو رجيون الترتيب الخامس ضمن أضخم شركات العقار الفرنسية، علماً بأنها أتمت الصفقة عبر فرعها الذي يحمل اسم فونسيير دفلبمو لوجمو، ويتخذ من شرق فرنسا المتاخم للحدود الألمانية مقراً له.
 
وتقع العقارات محل الصفقة بالكامل في إقليم دسلدورف الألماني، وأسفرت عن ردود فعل إيجابية بالأسواق خاصة أنها تزامنت مع زيادة برأسمال الشركة الفرع بمقدار 760 مليون يورو.
 
مرجع أوروبي
وتعزز الصفقة من وضع الشركة بالأسواق في ظل ما عرف عنها من استثمارات واسعة بمجال تأجير العقارات. وأفاد بيان صادر عن فونسيير دفلبمو لوجمو أن الملكية الجديدة للشركة من شأنها أن تضعها كمرجع أوروبي  في مجال العقارات.
 
وأوضح رئيس مجلس الإدارة كريستوف كولمان أن رؤوس أموال الشركة تتنوع الآن بين ملكية عقارية قيمتها ثلاثة مليارات يورو، ومليار أخرى بأسواق الأسهم.
 
كما أشارت نشرة، صادرة عن شركة أنفست سكيوريتي  كولمان، إلى أن الشركة الفرنسية باتت تحتل المكانة الأولى داخل غرب أوروبا على صعيد إدارة العقارات المملوكة.
 
وذكر المحلل بنوا فور جاروسو بالنشرة المذكورة أنها المرة الأولى، في عالم الإسكان، التي تقدم فيها شركة فرنسية على مثل هذه الخطوة خارج الحدود.
 
وذكر بيان فونسيير دفلبمو لوجمو، التي تعرف نمواً متسارعاً بأعمالها على مدى العامين الأخيرين، أنها تواصل إستراتيجيتها القائمة على "التنوع الجغرافي" الذي يعني عدم الاكتفاء بالعمل داخل حدود البلاد وخوض أنواع من الشراكة العقارية والتجارية فضلاً عن الاستثمار بمنتجات متنوعة.
 
طابع ثقافي
وألمح البيان إلى وجود أسباب ذات طابع ثقافي تقف وراء الصفقة الأضخم، نظراً لحالة التقارب التاريخي بين شرق فرنسا خاصة إقليم الألزاس وألمانيا التي أخضعت الأخير لحكمها على فترات متباينة.
 
لكنه شدد في الوقت ذاته على الانتعاشة التي يشهدها سوق العقار الفرنسي، وانعكاساتها على الاستثمار بدول الجوار.
 
وأضاف البيان إلى ما سبق البعد الاقتصادي المتمثل فيما أسماه "الدائرة الاقتصادية الشجاعة" في ظل سوق عقاري يمر بمرحلة إعادة بناء وإيجارات منخفضة مع مردود ملموس على مستوى الأسهم وعمليات التداول.
 
في تلك الأثناء واصل سوق العقار الفرنسي نشاطه الذي عززته المعدلات المتدنية للفائدة على القروض المصرفية المخصصة للعقارات.
 
وأفاد محللون أن انخفاض معدلات الفائدة على القروض تغلب على العوامل السلبية التي أدى إليها دخول الشبكة العنكبوتية مجال ترويج العقارات، إضافة إلى تنامي اللجوء للادخار بالمصارف والتخلي عن السيولة. 
المصدر : الجزيرة