البنك المركزي اليمني يضخ 65 مليون دولار بالسوق المحلية


استهل البنك المركزي اليمني عام 2006 بضخ 65 مليون دولار أميركي لتغذية السوق المحلية باحتياجاتها من النقد الأجنبي. وقالت مصادر البنك إنه سيستمر في مراقبة السوق واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق الاستقرار ومنع التلاعب بأسعار العملات.
 
وكان البنك قد ضخ إلى السوق المصرفية خلال العام الماضي قرابة المليار دولار، واستأثرت ستة الأشهر الأولى من العام نفسه بنحو 890 مليون دولار.
 
وتلقى خطوات البنك المركزي معارضة من قبل متخصصين ونواب في البرلمان يرون أن استمرار البنك المركزي في ضخ دولارات إلى السوق ستنتج عنه آثار سلبية، كما أنها تشكل استنزافا لاحتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة.
 
إصلاحات مالية
وكان البنك المركزي قد تبنى الإصلاحات المالية والنقدية في السنوات العشر الماضية حين دخلت البلاد في شراكة مع البنك الدولي في عام 1995 وتطبيق برنامج إصلاحات مالية واقتصادية وإدارية.
 
ويقول الدكتور محمد الأفندي أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء أن تبني البنك المركزي الإصلاحات المالية والنقدية -والتي من ضمنها تحرير أسعار الفوائد وتحرير سعر الصرف- كان نتيجة للمشاكل الاقتصادية التي مرت بها البلاد، وبالتالي حوّل البنك المركزي نظام سعر الصرف من ثابت إلى صرف مرن يقوم على قوى السوق التي تحدد سعره بناء على الطلب والعرض، ولكن مع التزام البنك المركزي بتحقيق استقرار في سعر الصرف وليس تثبيته.

وأشار الأفندي في تصريحه للجزيرة نت إلى أن تحقيق الاستقرار معناه أن البنك المركزي لابد أن يتدخل كلما كانت هناك تقلبات في سعر الصرف والتي تعود لأسباب غير اقتصادية، وأن يتدخل في السوق بائعا للعملة الأجنبية، وشاريا للعملة الوطنية من أجل الحفاظ على استقرار سعر الصرف، مع أن مسألة تحقيق الاستقرار مسألة نسبية.
 
وقال الأفندي -وهو وزير سابق- إنه ينبغي على البنك المركزي أن يتأكد من عدم وجود تلاعب وأن يراجع أعمال الصرافين ويراجع الظروف الاقتصادية فيما إذا كانت سببا في انخفاض قيمة العملة.
 
مراجعة سياسية
وطالب الأفندي بمراجعة سياسة البنك المركزي خاصة حينما يرفع سعر الفائدة، التي تعد كابحا للاستثمار، وعدم تقديمه الاستثمار في الخارج على الداخل حتى لا يزيد من الضغط على سعر الصرف.
 
كما أنه يجب على البنك في حال التدخل في السوق المصرفي أن يضمن تناسقه مع الإجراءات الأخرى حتى لا تؤدي إلى تصارع السياسات الاقتصادية والنقدية فيما بينها، فلا تحدث الأثر المطلوب وإنما تؤدي إلى تفاقم الوضع أكثر من تحقيق الاستقرار في سعر الصرف.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة