السيارات الفرنسية والأميركية تتراجع تحت ضغط الآسيوية

 
سجلت صناعة السيارات الفرنسية والأميركية تراجعاً في العام 2005 جراء الضغوط المتزايدة الواقعة عليها من مثيلتها الآسيوية.
 
واعتبر المحللون الاقتصاديون واقع السوق المحلية في البلدين شاهداً على عنف المنافسة التي تلقاها صناعة السيارات فيهما.
 
ففي فرنسا ارتفعت نسبة مبيعات السيارات الجديدة بنسبة 2.4% مقارنة مع العام 2004، لكن نصيب السيارة الفرنسية في السوق المحلية تراجع لصالح الصناعة الأجنبية وفي مقدمتها سيارة تويوتا اليابانية تليها فولكس فاغن الألمانية.
 
وبلغت نسبة تراجع مبيعات السيارات الفرنسية مجتمعة 1%، في حين بلغت حصتها من إجمالي السوق المحلية 56% مقابل 58.1% عام 2003.
 
صعود لافت
وحمّلت المحللة الاقتصادية فلور مابيو مصانع رينو جزءاً من المسؤولية عن هذا التراجع بسبب "الهرم" الذي أصاب طراز ميغان. وعرفت مبيعات رينو انخفاضاً نسبته 2.7% يماثل نسبة انخفاض نصيبها في إجمالي مبيعات السوق المحلية.
 
أما مصانع بيجو-ستروين فقد ارتفعت مبيعاتها بنسبة 2.2% مع نجاح طرز مثل سي4 وبيجو 407 و107. ورغم ذلك قاست بيجو-ستروين من منافسة السيارات الأجنبية، مسجلة تراجعاً طفيفاً من 30.8% في العام 2003 إلى 30.6% في العام 2004.
 
وعززت السيارات الأجنبية مواقعها في معقل السيارات الفرنسية بزيادة نسبتها 7.8% استناداً إلى الصعود اللافت الذي حققته سيارات تويوتا وفولكس فاغن وبي.أم دبليو.
 
"
عززت السيارات الأجنبية موقعها في السوق الفرنسية بزيادة نسبتها 7.8%
"
وأصدرت "لجنة المصنعين الفرنسيين" بياناً حاولت فيه تلطيف الأجواء قائلة إن "العام 2005 كان مرضياً لقطاع السيارات لكنه شهد تناقضاً". فبعد النصف الأول من العام الماضي الذي جاء إيجابياً أصبح الوضع حرجاً شيئاً فشيئاً في نصفه الثاني.
 
وعرفت الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي انخفاضاً ملحوظاً لإجمالي مبيعات السيارات الفرنسية بواقع 5.8% في أكتوبر/تشرين الأول، و2.1% في نوفمبر/تشرين الثاني, و1.4% في ديسمبر/كانون الأول.
 
الأداء السلبي
وتسبب تراجع المبيعات في القيام بعملية تسريح للعمال لدى كل من رينو وبيجو-ستروين. وتوقعت فلور مابيو أن تزداد الأوضاع سوءاً في العام الحالي. لكن "المرصد الفرنسي للسيارات" توقع في المقابل ارتفاع نصيب السيارات الفرنسية بنسبة 1.9% من السوق المحلية.
 
ومن جانبه عقد المحلل الفرنسي بيير إيف دوجوا مقارنة مع صناعة السيارات الأميركية رصد فيها تراجع حصة السيارة الأميركية في السوق المحلية من 71% عام 1999 إلى 58% عام 2005.
 
وقال إيف إن هذا الانخفاض يتم لصالح السيارات الآسيوية، ما اضطر مصانع جنرال موتورز وفورد وكرايسلر إلى تسريح عشرات الآلاف من العمال.
 
وتعد السيارة الجديدة لجنرال موتورز من طراز آزتيك مثالاً على الإخفاقات التي لحقت بصناعة السيارات الأميركية. وكانت هذه السيارة قد تم تدشينها عام 2000 ليتم صرف النظر عنها بعد مضي خمسة أعوام فقط.
 
وانعكس الأداء السلبي على الشركات الأميركية لتنخفض حصة جنرال موتورز في السوق المحلية من 34% عام 1989 إلى 26% العام الماضي. أما فورد فقد انخفض نصيبها من 25 إلى 17%.
______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة