السياحة في لبنان تعاني نتيجة الاغتيالات والأزمات

سركيس يدعو وسائل الإعلام للتركيز على الوجة الحسن للبنان (الفرنسية-أرشيف)

عبد الحليم قباني-بيروت

أدت الأحداث والاغتيالات التي مرت على لبنان منذ 14 فبراير/ شباط 2005 إلى تأثيرات سلبية على وضع البلاد بشكل عام والقطاع السياحي بشكل خاص.

وتشكل السياحة إحدى الدعائم الأساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد اللبناني لما يملكه من مقومات طبيعية كفيلة بجذب السياح على مدار السنة.

وقال وزير السياحة جوزيف سركيس إن الأحداث السياسية والأمنية كانت كثيرة جدا ما انعكس على السياحة في لبنان بحيث بلغت نسبة التراجع 11.5% حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وعدد السياح 1.055 مليون سائح مقابل 1.3 مليونا عام 2004.

وأشار إلى أن حجم الانخفاض ضئيل بالنسبة لحجم الأحداث التي مرت بها البلاد.

ورأى سركيس أن هذه الأحداث الأمنية ليست إلا رسائل سياسية بالدرجة الأولى وليس كما حدث في البلاد الأخرى، حيث استهدفت السياحة في عمقها من خلال ضرب الفنادق والمنتجعات السياحية كتفجيرات شرم الشيخ أو عمان.

وأكد على دور الإعلام الأساسي حيث يقوم بواجبه من خلال تغطية الحدث داعيا للابتعاد عن كثرة التركيز من قبل وسائل الإعلام على الأمور السلبية التي تحدث في لبنان دون أي التفات إلى إبراز الوجه الحسن.

السياحة والفنادق
من جهته وصف رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر عام 2005 بالمشؤوم، لأنه جلب الكثير من الأضرار على لبنان ليس على الصعيد السياحي وحسب بل على كل الأصعدة فكانت سنة مضرة بلبنان وشعبه بشكل كبير.

"الأشقر يرى اغتيال الحريري نقطة الفصل بالنسبة للمؤسسات السياحية اللبنانية مما جعل سنة 2005 تتراجع سياحيا عن السنوات الماضية "

واعتبر عملية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري نقطة الفصل بالنسبة للمؤسسات السياحية ما جعل سنة 2005 تتراجع سياحيا عن السنوات الماضية حيث هدمت ما يقارب 1000 غرفة فندق وسط العاصمة فضلا عن إغلاقها لفترة طويلة جراء التظاهرات والاعتصامات.

وقال الأشقر إن كل الحوادث التي مرت على لبنان من عمل إرهابي وتفجير واغتيالات لشخصيات سياسية وإعلامية كان لها الأثر السلبي على البلد حيث أغلقت بيروت بمطاعمها ومقاهيها وملاهيها الليلية السياحية.

وأوضح أنه في صباح يوم اغتيال الحريري كانت نسبة التشغيل في الفنادق تبلغ 71% ولكنها سرعان ما انخفضت إلى ما دون 10% بعد حادثة الاغتيال. فإذا كانت النسبة مرتفعة إلى هذا الحد في شهر ليس لديه أي طابع سياحي فضلا عن إلغاء شهر التسوق آنذاك.

وقال إن التراجع كان بين 25% و30% خلال العام 2005 مقارنة مع العام 2004 ولكن هذه النسبة تتفاوت بين منطقة وأخرى وبين موقع وآخر خاصة أن الفترة السياحية في فصل الصيف كانت قصيرة حيث بدأت في منتصف يوليو/ تموز الماضي وانتهت في آخر أغسطس/ آب بالإضافة إلى أن عدد القادمين للاصطياف في لبنان لم يكن كالسابق.

وأشار إلى أنه كلما مر 15 أو 20 يوما من الاستقرار الأمني تبدأ عجلة السياحة بالتحسن.

وقال الأشقر إن الفنادق في العاصمة كانت ممتلئة في فترة الأعياد خلال ديسمبر/ كانون الأول الماضي فكانت الحركة ممتازة جدا ليس فقط في العاصمة بل في المناطق الأخرى.

ولكن ذكر أن حادثة اغتيال الصحافي والنائب جبران تويني قلبت كل الموازين وعادت النسبة للتراجع.

وأشار الأشقر إلى أنه رغم الأحداث لا يزال هناك من يأتي إلى لبنان ما يُثبت أنه أصبح وجهة سياحية أساسية بالنسبة للقادمين من الدول العربية وبعض الأوروبيين.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة