تأجيل إلغاء ديون موريتانيا بسبب تزوير حكومة الطايع للمعطيات

قال عمر طاهري مساعد مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي إن الصندوق قرر أن يطبق مع الحكومة الموريتانية الحالية تعاونا جديدا مبنيا على الشفافية والثقة والصدق لتفادي المشاكل التي برزت مع النظام السابق المتمثلة في نقل معطيات خاطئة وأرقام خاطئة أدت لتعليق إعفاء موريتانيا من ديونها ستة أشهر.
 
وأكد طاهري أن تجميد إلغاء الديون ستة أشهر يعود لفقدان الثقة مع النظام الموريتاني السابق الذي أطيح به في أغسطس/ آب من العام الماضي.
 
وأضاف طاهري الذي يرأس وفدا من سبعة مسؤولين من الصندوق إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط أن برنامج الحكومة الحالية سيكون الإطار الذي سيواصل الصندوق من خلاله العمل بشكل وثيق مع السلطات لمساعدة موريتانيا على تطبيق هذه الإجراءات في الأشهر المقبلة.
 
من جهته قال وزير المالية الموريتاني عبد الله ولد سليمان إن البرنامج المعني يهدف إلى تحقيق أسس نمو اقتصادي سليم عبر ترسيخ الموقف الخارجي واستقرار الأسعار بفضل سياسات مالية ونقدية مناسبة.
 
وأوضح سليمان أن المحاور الكبرى لهذا البرنامج هي تحسين إدارة المالية العامة ووضع إطار مؤسساتي شفاف للجباية وإدارة الموارد النفطية الجديدة وإنجاز عمل التحقق من المعطيات وإعادة النظر فيها.
 
في السياق نفسه رحب رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في موريتانيا جان لو ديم بالنتائج التي تم الحصول عليها من الحكومة الموريتانية الجديدة بشأن أداء القطاعات الشاملة, مشيرا إلى انخفاض التضخم إلى 6% خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من 2005 في حين أنها كانت تفوق 10%" في الفترة السابقة.
 
وكان من المفترض أن يسري قرار لمجموعة الثماني بإلغاء ديون بقيمة 830 مليون دولار على موريتانيا اعتبارا من هذا الشهر. إلا أن صندوق النقد قرر تأجيل تنفيذ القرار حتى يونيو/ حزيران المقبل مع وضع موريتانيا تحت المراقبة.
المصدر : وكالات