سوريا ترفع أسعار البنزين أكثر من 20%

رفعت الحكومة السورية أسعار البنزين بنسبة تخطت 20%، وتجاوز سعر الغالون الدولارين في خطوة اعتبرها محللون أنها تهدف لدعم ميزانية الدولة.

ولكن الحكومة لم تعلق على الزيادة المفاجئة في محطات بيع الوقود اعتبارا من أمس.

وبقيت أسعار زيت التدفئة دون تغيير الأمر الذي لم يمثل عزاء كبيرا لسائقي السيارات في بلاد يبلغ متوسط الأجور فيها 150 دولارا شهريا.

وتدعم الحكومة أسعار الوقود في بلد ينتهج سياسات اشتراكية وفي وقت تعتبر فيه سوريا من الدول المنتجة للنفط، فإن خبراء يتوقعون نضوب احتياطياتها من الخام التي تشكل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة خلال سنوات قليلة مما سيفرض ضغوطا متزايدة على خزانتها.

واعتبر الخبير الاقتصادي السوري أن زيادة أسعار البنزين كانت حتمية لوجود إمكانيات محدودة في البلاد، وعوائد نفطية تشكل 45% من ميزانية الدولة.

وأوضح أن عملية الرفع لم تضر بشريحة كبيرة من المواطنين لأنه لم تتم زيادة أسعار زيت التدفئة والديزل.

ويتضرر من هذه الزيادة سائقو سيارات الأجرة أكثر من غيرهم بينما يزود الشرطة وغيرها من العاملين بالقطاع العام سياراتهم بالوقود مجانا من مضخات مخصصة لهم بمحطات البنزين التي تملكها الدولة، بينما يحصل العديد من الموظفين الحكوميين على البنزين بسعر مدعوم.

وعبّر سائق سيارة أجرة عن استيائه من رفع أسعار البنزين، مشيرا إلى أنه يعمل طوال النهار لدفع ثمن البنزين فقط.

وذكر مالكو سيارات فاخرة مثل راغب الذي يعمل تاجرا وعمره 34 عاما، أن الزيادة كانت شرا لا بد منه.

يُشار إلى أن إنتاج سوريا من النفط يبلغ نحو 425 ألف برميل يوميا وسط توقعات محللين أن تصبح البلاد من مستوردي النفط عام 2008، في حين تدرس وزارة النفط عروضا للقيام بعمليات استكشاف نفط وغاز بهدف تعويض النقص في الاحتياطيات النفطية.

المصدر : وكالات