نواكشوط تحقق في صفقة مع وودسايد النفطية الأسترالية


قالت شركة وودسايد الأسترالية النفطية في بيان لها أمس إنها تفاوضت مع وزير النفط الموريتاني السابق زيدان ولد حميدة المعتقل حاليا,  لتعديل اتفاق نفطي بعلم من الحكومة الموريتانية وشركات التكتل النفطي.
 
وقررت السلطات الموريتانية تمديد فترة الحراسة النظرية 72 ساعة للوزير المعتقل منذ يوم الاثنين الماضي، بغرض إكمال التحقيقات الجارية معه بشأن صفقة وقعها مع شركة وودسايد نهاية سنة 2004 الماضية، تم بموجبها تعديل الاتفاقية الموقعة بين الشركة وموريتانيا سنة 1999.
 
وتقول السلطات الموريتانية إن الأضرار المترتبة على الملاحق الموقعة من طرف وزير النفط السابق، والمعدلة للاتفاق الأصلي مع شركة وودسايد كبيرة جدا، ومن شأنها أن تلحق بموريتانيا أضرارا.
 
ومن هذه الأضرار إلغاء جميع الضرائب والرسوم والامتيازات التي تعود للدولة الموريتانية، وذلك لصالح شركة وودسايد، وكذلك التنازل عن ضمانات الائتمان المصرفية التي كان يجب أن تودعها الشركات طيلة  فترة التنقيب والاستغلال لدي الخزينة والبنوك الموريتانية من أجل تغطية الخسائر المحتملة على البيئة والإنسان والتي تقدر بعشرات الملايين من الدولارات، وكذلك تقليص حصة موريتانيا من عائدات النفط تحت ذريعة ارتفاع تكاليف الإنتاج.
 
وكان المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم في موريتانيا قد بعث برسالة إلى شركة وودسايد في الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري أبلغها فيها أن موريتانيا غير ملزمة بما جاء في تلك الملاحق التي وقعت بطريقة خارجة على القانون.
 
لكن وودسايد أكدت في بيانها -وهو فيما يبدو رد على رسالة المجلس العسكري- أن التفاوض تم بالتشاور مع جميع أعضاء التكتل المساهمين في حقل شنقيط، وأن التعديلات المقترحة قبلتها الحكومة الموريتانية السابقة وصادق عليها برلمانها وأصبحت منذ العام 2005 تتمتع بصفة القانون.
 
كما أكدت وودسايد أن عمليات تصدير النفط التي ستبدأ في فبراير/شباط المقبل، وعمليات تطوير البحث لن يتأثرا بهذه الأحداث.
 
ويتابع الموريتانيون الاعتقالات والتحقيقات الجارية في الصفقات النفطية بالكثير من الترقب والاهتمام باعتباره يمثل أول فتح لملفات الفساد المالي منذ إسقاط حكومة معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في الثالث من أغسطس/آب الماضي.
 
من ناحية أخرى استجوبت شرطة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية الموريتانية يوم أمس الأربعاء  النائب الموريتاني السابق، ورجل الأعمال خداد ولد المختار وسرحته لاحقا.
 
وذكرت مصادر أمنية أن اعتقاله جاء على خلفية علاقته بالتحقيقات الجارية من طرف شرطة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، والمفتشية العامة للدولة بشأن صفقات نفطية مشبوهة وقعت في ظل النظام السابق.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة