مطلع 2006 يشهد تحولا في اتجاه بعض العملات

اتسم مطلع العام الحالي بتحول حاد في اتجاهات بعض العملات عما كانت عليه في العام الماضي، ووجدت بعض العملات التي تعرضت لضغوط نزولية معظم العام الماضي، طلبا عليها في الأسبوعين الماضيين.
 
فعلى سبيل المثال ارتفع سعر اليورو بأكثر من 2% أمام الدولار حتى الآن هذا العام مقارنة مع انخفاضه بنسبة  12.69% في العام الماضي.
 
وانخفض الدولار كذلك بنسبة 3% أمام الين مقارنة مع ارتفاعه بنسبة 14.86% في العام الماضي.
 
وترجع مكاسب الدولار بدرجة كبيرة إلى فروق أسعار الفائدة في ظل حملة مجلس الاحتياطي الاتحادي لرفع الفائدة، فيما حافظت بنوك مركزية أخرى بدرجة أو بأخرى على مستويات الفائدة دون تغيير.
 
وينظر إلى فروق أسعار الفائدة على أنها تخفي اختلالات هيكلية خاصة عجز ميزان المعاملات الجارية الأميركي، وكان من شأن هذه الاختلالات أن تضعف الدولار. وفي المقابل تراجع الطلب على العملات منخفضة العائد بصرف النظر عن وضع حسابات دول هذه العملات.
 
وكان العديد من المستثمرين يتوقع تحولا في اتجاهات العملات هذا العام نتيجة انتهاء حملة مجلس الاحتياطي الاتحادي لرفع الفائدة،ن فيما يبدأ البنك المركزي الأوروبي وبنوك مركزية أخرى رفع الفائدة.
 
ومن المتوقع أن يسمح انتهاء فروقات أسعار الفائدة للمستثمرين بالتركيز مرة أخرى على عجز ميزان المعاملات الجارية الأميركي، الذي يتوقع أن يكون سببا في عرقلة العملة الأميركية في المدى الطويل.
 
ويقول فرانس فينزل كبير المحللين في "أي.إكس.أي إنفستمنت مانجرز" إن المستثمرين كانوا يراهنون على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيوقف حملته لرفع الفائدة قريبا، وأن البنك المركزي الأوروبي سيبدأ في رفع الفائدة بمعدلات أنشط مما سينتج عنه تضييق الفروق بين أسعار الفائدة.
 
لكن أيا من ذلك لن يحدث قريبا. ومازالت توقعات أي.إكس.أي صعودية نسبيا فيما يتعلق بالدولار رغم عجز ميزان المعاملات الجارية.
المصدر : رويترز