اقتصاديون يدعون الحكومة العراقية لتعديل قوانين الاستثمار

دعا خبراء اقتصاد عراقيون سلطات بلادهم إلى تعديل القوانين لتشجيع المستثمرين، بينما أكد البعض أهمية العاملين المالي والسياسي في قطاع الاستثمار.

جاءت هذه الدعوة خلال ندوة عقدت في بغداد الأحد بعنوان "الاستثمار المالي خدمة للعراق والعراقيين".

ويراهن الخبراء على أن يؤدي تشكيل حكومة عراقية جديدة تنبثق عن برلمان دائم مدته أربع سنوات، إلى تحسن الوضع الأمني وانتعاش الاقتصاد في العام الحالي، بشرط تنفيذ إصلاحات متعددة بينها تشجيع الاستثمار مع احتمال خصخصة بعض القطاعات.

ورأى عباس أبو التمن مدير منتدى بغداد الاقتصادي أن التوقعات الاقتصادية لعام 2006 ستكون جيدة، شريطة تشكيل حكومة قوية تضم جميع الأطراف السياسية الرئيسية وتتولى وضع خطة اقتصادية واضحة.

وتوقع أن يكون عام 2007 عاما حاسما للعراق، محذرا من أن أي فشل سيؤدي إلى كارثة، مشيرا إلى حالة الفوضى التي تعاني منها البلاد حاليا.

"
مستشار أميركي يرى أن العراقيين  والمستثمرين الأجانب ينتظرون تحقق الاستقرار وتحسن الوضع الأمني
"
وقال مستشار الشؤون الاقتصادية بالسفارة الأميركية في العراق توماس ديلير، إن العراقيين ورجال الأعمال وخاصة المستثمرين الأجانب ينتظرون تحقق الاستقرار وتحسن الوضع الأمني.

وانتقد الخبير الاقتصادي همام الشماع الدستور العراقي الجديد لأنه لم يأخذ في الاعتبار موضوع التنمية في البلاد، لكنه دعا لتحسين القوانين المتعلقة بالاستثمار لحاجة العراق إلى استثمارات أجنبية مباشرة.

وأشار إلى أن الموارد النفطية لا تشكل سوى جزء بسيط مما تتطلبه عملية إعادة إعمار البلاد.

وقال مستشار وزارة الإسكان ثائر الفيلي إن الوزارة قدرت حاجاتها بنحو 120 مليار دولار، ولكنها لم يخصص لها في الميزانية إلا قرابة 120 مليون دولار.

وعبر عن أمله في التوسع في قطاع الإسكان لحاجة العراق ببناء نحو ثلاثة ملايين وحدة سكنية.

وتقدر جهات رسمية عراقية البطالة في البلاد بنحو 28%، وهي مهددة بالارتفاع لتصبح ضعف هذه النسبة.

وعلى الرغم من هذه المعطيات يتوقع خبراء أميركيون انتعاش الاقتصاد العراقي وارتفاع نمو إجمالي الناتج المحلي في عام 2006 إلى 10% مقابل 3 إلى 4% عام 2005.

المصدر : الفرنسية