إعصار كاترينا يعصف بالاقتصاد الأميركي

دونالد رمسفيلد يقول إن إعادة إعمار جنوبي الولايات المتحدة بسبب كاترينا يستغرق سنوات (الفرنسية)

سامح هنانده

تتفاقم الخسائر الاقتصادية والبشرية الأميركية مع زيادة الدمار الذي خلفه إعصار كاترينا الذي أودى بحياة آلاف الأميركيين وتسبب في خسائر تجاوزت 100 مليار دولار في تقديرات أولية ينتظر أن تتضح بعض تفاصيلها مع مرور الوقت وسط غياب معلوماتي رسمي للخسائر البشرية والمادية.

ولم تتوفر تقديرات عن حجم الخسائر في العقارات والشوارع والمنشآت الزراعية والصناعية والوقت الذي تستغرقه عملية إعادة الإعمار، ولكن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قال إن إعادة إعمار جنوبي البلاد ستستغرق سنوات لكونها "كارثة تاريخية".

وتكبدت مصافي النفط وشبكة أنابيب الخام خسائر كبيرة جراء الإعصار الذي أدى إلى إغلاق 711 منصة أو بئرا نفطية في خليج المكسيك.

وفقدت الولايات المتحدة 78.98% من إنتاج النفط الخام في منطقة خليج المكسيك بعد سبعة أيام على مرور الإعصار.

وقد استأنفت مصافي النفط بمنطقة ساحل الولايات المتحدة على خليج المكسيك العمل ببطء بعد مرور أسبوع على تدمير الإعصار لأكبر مركز للطاقة في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم.

وقالت شركة "شل" إن مصفاة "موتيفاس كونفنت" عادت للعمل ببطء وستبدأ مصفاة "نوركو كونفنت" في العودة للعمل منتصف الأسبوع المقبل.

وأوضحت الحكومة الأميركية أن أكبر محطتين مغلقتين إحداهما تابعة لشيفرون في "باسكاجولا" بالمسيسيبي والأخرى لكونكوكو فيليبس في "تشاسي" بلويزيانا بعد تعرضهما لأضرار كبيرة بسبب الفيضانات وربما لا تعودان للعمل قبل أشهر. وتم تقليص العمل في 12 مصفاة أخرى في مناطق بعيدة مثل إلينوي وأوهايو.

وساهم إعلان الدول الصناعية باعتزام السحب من احتياطيات الطوارئ النفطية في تراجع أسعار النفط بعد ما سببه الإعصار من نقص في إمدادات النفط ومنتجاته في السوق الأميركية وانتشار طوابير الراغبين في شراء الوقود في البلاد.

"
بوش حث الشعب الأميركي على ترشيد استهلاك الطاقة إلى حين معالجة الأضرار في المصافي والخطوط 

"
وذكر مسؤولون في صناعة النفط اليابانية أن مسؤولين بشركات التكرير اليابانية بحثوا مع الحكومة آليات إرسال منتجات نفط من الاحتياطيات التجارية منها البنزين إلى الولايات المتحدة لمواجهة نقص الإمدادات الناجمة عن الإعصار.

وحث الرئيس الأميركي جورج بوش الشعب الأميركي على ترشيد استهلاك الطاقة على المدى القصير، مشيرا إلى أن انقطاع إمدادات البنزين سيكون مؤقتا إذ يتعاون القطاعان العام والخاص في عملية معالجة الأضرار في المصافي والخطوط النفطية.

شركات التأمين
وعلى صعيد خسائر شركات التأمين فقد قدرت سوق "لويدز أوف لندن" للتأمين البريطانية الخسائر المترتبة عليها بسبب إعصار كاترينا بمبلغ 40 مليار دولار.

وأفادت تقديرات بأن الخسائر بشكل عام جراء الإعصار تجاوزت 100 مليار دولار بينما قدرت شركات تأمين وفقا لمعلومات شركة "ريسك مانجمنت سولوشنز" المتخصصة المبالغ التي ستخسرها بنحو 35 مليار دولار.

من جهته توقع مسؤول مصري زيادة حركة شحن النفط عبر قناة السويس في الفترة المقبلة بعد ضرب الإعصار للولايات المتحدة وفقدان إنتاج نفطي كبير.

وقد ضرب الإعصار ولايات لويزيانا ومسيسيبي وألاباما التي تشكل 3% من إجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة وفقا لما ذكره الاقتصادي إيثان هاريس من شركة "ليمان براذرز".

كما دمر الإعصار في ولاية مسيسيبي العديد من الكازينوهات وأسفر عن خسارة كبيرة حيث يعمل في مدينة بيلوكسي وحدها 13 ألف شخص في كازينوهاتها. ولا بد من الإشارة إلى أن الحركة السياحية في ولاية لويزيانا التي كانت تستقبل نحو 10 ملايين سائح سنويا ستتأثر سلبيا.
__________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات