فقراء إندونيسيا يحصلون على معونات لمواجهة الأسعار

احتجاجات شعبية واجهت ارتفاع أسعار النفط في إندونيسيا (الأوروبية-أرشيف)
محمود العدم-جاكرتا
في إطار السعي لمواجهة الارتفاع المرتقب للأسعار محليا كنتيجة لرفع أسعار الوقود وخفض الدعم عنها المتوقع في أول أكتوبر/ تشرين الأول، قدمت الحكومة الإندونيسية برنامج معونات نقدية للفقراء.
 
ويأتي هذا البرنامج كخطوة أخيرة لمواجهة بوادر الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة جراء الارتفاع الهائل في أسعار النفط عالميا.
 
وعن برنامج المساعدة أوضح وزير الإعلام والاتصالات سفيان جليل أنه سيشمل الذين  يعيشون دون خط الفقر من المواطنين, ويبلغ عددهم نحو 15.5 مليون عائلة، أي ما يقارب 62 مليون مواطن يحصل معظمهم على أقل من نصف دولار يوميا.
 
وستنفق الحكومة حتى نهاية هذا العام ما يعادل 470 مليون دولار لهذه العائلات, وسيكون نصيب كل عائلة 10 دولارات شهريا.
 
وقال الأمين العام لحزب العدالة والرفاة النائب أنيس متى إن مجلس النواب يدرك حجم الأزمة التي تعيشها البلاد وربما سيوافق على قرار رفع أسعار الوقود إذا عرض عليه، لكن شريطة أن تقدم الحكومة آلية واضحة للطريقة التي سيتم بها توزيع المعونات على المواطنين لتجنب عمليات الفساد والاختلاس المتوقعة في مثل هذه الحالات.
 
وأضاف متى في حديث خاص للجزيرة نت أن الحكومة ربما تؤجل القرار إلى ما بعد التقييم السنوي لأدائها والذي سيكون في الشهر المقبل. وأشار إلى إمكانية حدوث تعديل وزاري يطال الفريق الاقتصادي في الحكومة الذي واجه أداؤه انتقادات واسعة.
 
"
المواطنون غير مقتنعين بالإجراءات الحكومية لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، ويطالبون بمواجهة الفساد
"
رفض شعبي
وقد عبر المواطنون بدورهم عن عدم قناعتهم بالإجراءات الحكومية لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد, وقال محمد شاهدين (موظف) للجزيرة نت إن القضاء على الفساد المستشري في الأجهزة الحكومية هو أنجح الطرق للخروج من الأزمة التي تعانيها البلاد.
 
وشكا عدد من سائقي سيارات الأجرة من أنهم بأسعار الوقود الحالية يستطيعون بالكاد تلبية حاجاتهم رغم أن بعضهم يعمل لأكثر من 12 ساعة يوميا, مما يعني زيادة المعاناة إذا رفعت الأسعار, هذا مع الأخذ في الاعتبار أنهم لم يصنفوا من ضمن الفئات التي تستحق المعونات.
 
وقال صاحب مطعم إنه إذا ارتفعت أسعار الوقود فمن البديهي أن ترتفع أسعار المواد جميعا, أما المعونات الحكومية فمن سيضمن أنها ستصل إلى مستحقيها.
 
وكانت السلطات الإندونيسية قد قالت إن تدني أسعار النفط محليا مقارنة مع الدول المجاورة أدى إلى حدوث الكثير من عمليات تهريب النفط إلى دول الجوار رغم أزمة الطاقة في البلاد. وتحقق السلطات مع 12 موظفا في شركة البترول والغاز الحكومية يشتبه بتورطهم في عمليات التهريب التي تكلف الخزينة نحو 900 مليون دولار سنويا.
 
يشار إلى أن الحكومة الحالية سبق أن رفعت


أسعار الوقود بنسبة 30% في أبريل/ نيسان الماضي, فيما بلغت مخصصات دعم الوقود للعام الحالي نحو 11 مليار دولار.
______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة