لبنان يخرج من أزمته الاقتصادية بأضرار محدودة

رأى خبراء اقتصاد أن الاقتصاد اللبناني استطاع الخروج بأضرار محدودة بعد الزلزال السياسي الذي أحدثه اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط الماضي, بل وسجل تحسنا بسيطا مع انتهاء "الهيمنة السورية" على لبنان.
 
وقال الخبير المالي مروان بركات من بنك عودة إن رحيل شخص (الحريري) ارتبط اسمه منذ عام 1992 بإعادة إعمار لبنان بعد 15 سنة من حرب أهلية مدمرة كان له وقع نفسي سلبي على الاستثمارات والإنتاجية والاستهلاك.
 
وأوضح أن المؤشرات الاقتصادية خلال النصف الأول من العام الجاري كانت سيئة إلا أن تحسنا واضحا طرأ ابتداء من مايو/أيار الماضي.
 
أما الخبير الاقتصادي روجيه ملكي فرأى أن الذي أعطى دفعا إيجابيا للاقتصاد اللبناني هو إجراء أول انتخابات نيابية حرة في مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين بعيدا عن الوصاية السورية التي ترافقت مع انتشار كبير للفساد، وتشكيل حكومة جديدة برئاسة الإصلاحي فؤاد السنيورة.
 
واعتبر ملكي أن "رفع الوصاية السورية" سيسهل إقرار إصلاحات إدارية ومالية واعتماد الخصخصة في قطاعات عدة وإنهاء الهدر في النفقات.
 
لكن من المستبعد أن يسجل لبنان في نهاية العام الجاري نسبة النمو الاقتصادي التي سجلها عام 2004 وبلغت 5%, وذلك بسبب تراجع الحركة السياحية وإجراءات التقييد التي فرضتها سوريا على معابرها الحدودية مع لبنان حسبما يرى الاقتصاديون.
 
وسجل ميزان المدفوعات في نهاية يونيو/حزيران الماضي عجزا بلغ 1.1 مليار دولار مقابل فائض بلغ 265 مليونا قبل عام. كما أن تدفق الرساميل بلغ 2.5 مليار دولار في النصف الأول من العام الجاري بتراجع بلغ 30% عن الفترة نفسها من العام 2004.
 
وحسب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فإن ما يوازي ستة مليارات دولار من الودائع بالليرة اللبنانية حولت إلى عملات أجنبية بعد اغتيال الحريري.
المصدر : الفرنسية