واشنطن تسعى لعرقلة اتفاق تجاري بين أوروبا وسوريا

قال مسؤولون إن الإدارة الأميركية تسعى لمنع الاتحاد الأوروبي من التوقيع على اتفاقية للتجارة والمساعدات مع سوريا، ووقف أي مبادرات من جانب أوروبا لتحسين العلاقات مع دمشق في الوقت  الراهن، في محاولة أميركية لإبقاء الضغوط على دمشق.
 
وقال مسؤولون أميركيون وأوروبيون إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أبلغت زعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي برسالة مفادها أن واشنطن ترى أن أي خطوة من جانب أوروبا لتحسين علاقاتها مع سوريا سابقة لأوانها.
 
وقال مسؤول أميركي إن رايس أبدت اعتراضات على ما وصفه بنمط السلوك السوري ككل بما في ذلك دعم دمشق لجماعات مناهضة لإسرائيل وإخفاقها في حراسة الحدود العراقية, بالإضافة إلى شكوك الولايات المتحدة بشأن ما إن كان السوريون قد سحبوا ما وصفه المسؤول "وجودهم السري" من لبنان.
 
تأتي هذه الضغوط الأميركية في وقت تستعد فيه بعض الدول الأوروبية للمضي قدما في التوقيع على ما يسمى باتفاقية المشاركة كمكافأة لسوريا على سحب قواتها من لبنان بعد 29 عاما من الوجود العسكري هناك.
 
واتفاقية المشاركة التي وقع عليها الاتحاد الأوروبي وسوريا بالأحرف الأولى في أكتوبر/تشرين الأول بعد أشهر من الخلاف بشأن صياغة فقرة تنبذ أسلحة الدمار الشامل ستعطى سوريا حرية أكبر للوصول إلى  أسواق الاتحاد الأوروبي مقابل إحراز تقدم في مجالات مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
وتعتبر سوريا الدولة الوحيدة في الشراكة الأوروبية المتوسطية التي تضم 25 دولة من الاتحاد الأوروبي و12 دولة بالبحر المتوسط التي لم توقع بعد على مثل هذه الاتفاقية.
 
وكانت سوريا تأمل في أن تؤدي الاتفاقية إلى توازن مع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عليها واشنطن والتي طالبتها فيها بسحب تأييدها لحزب الله  في لبنان ومنع من تسميهم واشنطن بالمتشددين الأجانب من عبور حدود سوريا لقتال القوات الأميركية في العراق والانسحاب من لبنان. 
المصدر : رويترز