المنتدى الاقتصادي العالمي يحث الشرق الأوسط على الإصلاح

ملك الأردن يخاطب المنتدى الاقتصادي في دافوس (الفرنسية- أرشيف)
تامر أبو العينين–جنيف
أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي في جنيف، المحاور الرئيسية للمؤتمر الاقتصادي الذي ينظمه في الأردن في الفترة ما بين 20 و22 مايو/ أيار الحالي للعام الثاني على التوالي والذي سيحمل اسم "اغتنام الفرصة"  لحث المشاركين فيه على التحرك بسرعة نحو عمليات الإصلاح، كما أعلن المنتدى عن قائمة المتحدثين الأساسيين فيه، وذلك حسب بيانه الصادر في جنيف أمس الاثنين.
 
وقد حدد المنتدى أهداف مؤتمر الأردن 2005 في خمسة محاور هامة، أولها قيادة قاطرة النمو الاقتصادي مع توضيح دور القطاع الخاص في الدول العربية في القضاء على البطالة، والتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة، بالتركيز على أهمية تطوير القطاع المصرفي والشركات العاملة في مجال البنية التحتية وتطوير مجالات الخدمات السياحة.
 
أما المحور الثاني فحدده المنتدى في دعم الاستقرار الأمني والسياسي، حيث سيفسح المجال للنقاش بين كبار الساسة والمهتمين بالعمل في مجالات المجتمع المدني، لمواجهة التحديات التي تقابل المنطقة. بينما سيركز المحور الثالث على علاقة الشرق الأوسط بالعالم، في ظل الأوضاع السياسية الدولية الراهنة، وكيف يمكن تحويل الشرق الأوسط إلى ما وصفه البيان بـ"علامة تجارية" جيدة أمام العالم.
 
وفيما ينظر المحور الرابع في الجدول الزمني للإصلاحات وضرورة ربط خطواتها بالشفافية في التعامل بين الحكومات والشعوب وكيفية دعم التنمية ونقل خطواتها على المدى البعيد، سيهتم المحور الخامس والأخير بالمجتمع والذي سيناقش دور الثقافة في التنمية ونشر الوعي وبناء القيادات الشابة والآليات اللازمة لتطوير التعليم.
 
ضرورة حتمية
وقال البروفيسور كلاوس شواب رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي بأن "الإصلاحات في الشرق الأوسط ليست مجرد خيار، بل هي ضرورة حتمية"، مشيرا إلى أن المنتدى سيعمل في دورة الأردن في عام 2005 على أن يكون فرصة لجميع الساعين للعمل بجدية من أجل التغيير في الشرق الأوسط، بمن فيهم من رجال الأعمال والحكومات ومنظمات المجتمع المدني. وأكد شواب على أن العالم العربي سيواجه بدون هذا التغيير مشكلات مختلفة، ستحرمه من لعب دوره الكامل في المجالات الاقتصادية، فضلا عن أنه سيتخلف عن عجلة التنمية المطلوبة لأجياله الشابة وقواه العاملة.
 
وقد أعلن المنتدى الاقتصادي في بيانه أعضاء اللجان التي سيضمها في منتدى الأردن 2005 وهم بيتر برابيك رئيس مجلس إدارة مؤسسة "نسلته" السويسرية، وبرايان بروس المدير التنفيذي لمؤسسة "موراي آند روبرتس" القابضة من جنوب أفريقيا، وفيكتور شو رئيس مجموعة "فيرست إيسترن للاستثمارات" في هونغ كونغ، وإبراهيم دبدوب رئيس مدراء العموم في البنك المركزي الكويتي، وموريس ليفي رئيس مجلس إدارة مجموعة "بوبليس" الفرنسية، ومارلين نيلسون رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات "كارلسون" الأميركية، ولبنى العليان رئيس مجموعة العليان للاستثمارات في المملكة العربية السعودية.
 
ومن اللافت للنظر أن المنتدى اختار رئيس مجلس إدارة نستله كمتحدث بارز في مؤتمر الأردن، رغم الانتقادات الواسعة التي تتعرض لها المؤسسة السويسرية من المنظمات المناهضة للعولمة، كما تعرض برابيك شخصيا لهجوم حاد بسبب تضارب صلاحياته بين رئيس مجلس إدارة واحدة من المؤسسات المتعددة الجنسيات وعضوية مجلس إدارة واحد من أرقى البنوك السويسرية.
 
يشار إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي قد بدأ منذ العام الماضي إقامة هذا المنتدى الذي يهتم بشؤون العالم العربي من منظور الاقتصاد العالمي، كما يمهد الفرصة للقاء بين الأطراف التي لا ترغب في الظهور في المحافل الدولية الرسمية أو ذات الطابع الدولي، لأن المنتدى يبقى في نهاية المطاف ذو طابع خاص.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة