شركة بريطانية تعتزم شراء امتياز نفطي بجنوب السودان

قالت شركة وايت نايل "النيل الأبيض" ومقرها بريطانيا إنها تعتزم شراء امتياز نفطي في جنوب السودان بعد توقيعها اتفاقا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها جون قرنق.

وأكدت الشركة التي تقدر قيمتها بـ370 مليون دولار أنها تنوي عقب الصفقة نقل مقر الشركة إلى جنوب السودان. وتعتقد الشركة أن المساهمين سيوافقون على الاستثمار في البترول بالسودان، بعد تأكيد حملة 99% من الأسهم على التصويت لصالح الصفقة.

وكان أندرو جروفز مدير التنمية في وايت نايل أشار الشهر الماضي إلى أن منطقة شركته بها خمسة مليارات برميل من النفط وأن الاحتياطي القابل للاستخراج يزيد عن مليار برميل. وتوقع جروفز أن يصل إنتاج المنطقة مع بدء تشغيلها ما بين 150 و200 ألف برميل يوميا تدر 100 مليون دولار سنويا.

وتتوقع وايت نايل إنفاق 30 مليون دولار حتى يبدأ الإنتاج من المنطقة التي سبق أن منحت الخرطوم امتيازها لشركة (توتال) الفرنسية.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان أشارت إلى أنها تجري محادثات مع عدد من شركات النفط من بينها شركات غربية كبرى بشأن تطوير حقول نفط ضخمة في الأراضي التي تسيطر عليها بجنوب السودان.

وينص اتفاق السلام الشامل الموقع بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية في يناير/ كانون الثاني الماضي بعد أكثر من 20 عاما من الحرب الأهلية على أن تدير الحركة المتمردة سابقا جنوب السودان.

لكن الحكومة السودانية تقول إنه لا يحق للحركة الشعبية منح عقود نفط. وينص اتفاق السلام على أن تتفاوض لجنة البترول الوطنية الجديدة على عقود النفط وأن يحصل الشمال على نصيب في عائدات آبار النفط في الجنوب.

وتقدر وزارة الطاقة والتعدين السودانية احتياطي السودان من النفط بخمسة مليارات برميل منها 700 مليون برميل احتياطي مؤكد.

وقد زاد إنتاج السودان من النفط بصورة مستمرة منذ استكمال خطة لتصدير البترول في يوليو/ تموز 1999. ووصل متوسط إنتاجه العام الماضي إلى 343 ألف برميل يوميا بالمقارنة مع 270 ألف برميل يوميا عام 2003.

وقال وزير الطاقة عوض الجاز إنه يتوقع أن يصل إنتاج البلاد إلى 500 ألف برميل يوميا العام الحالي وإلى 750 ألف برميل



يوميا عام 2006 إذا استمرت الزيادة في الإنتاج بمعدلها الحالي. ويصدر السودان حاليا نحو 300 ألف برميل من النفط يوميا.

المصدر : الجزيرة + وكالات