اجتماع الفرصة الأخيرة لإنقاذ الميزانية الأوروبية من الانهيار

سيد حمدي-باريس
تزايدت حدة الخلاف داخل الأسرة الأوروبية جراء التنازع حول الميزانية الأوروبية المشتركة في حين يتقدم رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود جنكر الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية بمشروع حل وسط إلى اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد المقرر له الأحد.
 
ويعد هذا الاجتماع بمثابة الفرصة الأخيرة للخروج من هذا المأزق قبل انعقاد القمة الأوروبية يومي 16 و17 من الشهر القادم.
 
وتتعلق المشكلة بالميزانية الأوروبية للفترة الممتدة بين عامي 2007 و2013 إلى حجم الإجمالي ونسبته إلى إجمالي الناتج المحلي الخام لكل دولة على حدة.
 
وفيما دعت فرنسا وألمانيا وبولندا إلى إلغاء الامتياز الممنوح لبريطانيا في هذا الصدد، سارعت لندن إلى التأكيد على أنه لا تغيير في حجم حصتها ضمن الميزانية الأوروبية.
 
ضغوط متزايدة
ويعاني الرئيس الفرنسي جاك شيراك من ضغوط متزايدة داخل بلاده خاصة من العاملين في القطاع الزراعي على خلفية قرب موعد التصويت على مشروع الدستور الأوروبي في التاسع والعشرين من الشهر الحالي.
 
وانتهز شيراك مناسبة اجتماع فايمر الثلاثي في مدينة نانسي الفرنسية الأربعاء بمشاركة المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس البولندي ألكسندر كفاسنيفسكي لمهاجمة بريطانيا بقوله إن الدول الثلاث توصلت إلى أنه يجب تحقيق تمويل أكثر عدالة للميزانية الأوروبية، وهو ما يتطلب إعادة النظر في التعامل مع مشكلة المساهمة البريطانية.
 
وكانت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر قد حصلت من قادة الاتحاد في عام 1984 على امتياز بإنقاص مساهمة بلادها بمتوسط سنوي مقداره 4.6 مليارات يورو. وانضم رئيس وزراء لوكسمبورغ في حملة الهجوم ضد الامتياز البريطاني.
 
وأشار المراقبون إلى احتمال وجود مقايضة في الأفق تقضي بأن يخفف الفرنسيون من غلوائهم فيما يتعلق بالسياسة الزراعية المشتركة مقابل أن ترتفع حصة المشاركة البريطانية في الميزانية.
 
"
دعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء إلى احترام تعهداتها خاصة تلك المتفق عليها فيما يعرف باسم "إستراتيجية لشبونة"

"
الموقف ثابت
وفيما ترفض باريس بشكل قاطع زيادة حصتها في تمويل السياسة الزراعية المشتركة، لم تتأخر رئاسة الوزراء البريطانية في الرد ببيان الخميس قالت فيه "لن نعلق عند كل مرة يصدر فيها اقتراح جديد فالموقف ثابت والتخفيض (في الميزانية) مبرر تماما".
 
من ناحيتها دعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء إلى احترام تعهداتها خاصة تلك المتفق عليها فيما يعرف باسم "إستراتيجية لشبونة".
 
وتقترح المفوضية مساهمة كل دولة عضو في الميزانية الأوروبية بما يعادل نسبة 1.14% من ناتجها المحلي الخام. وتعني هذه المساهمة ارتفاع حجم الميزانية إلى تريليون يورو في العام.
 
لكن ثلاثي اجتماع فايمر ومعه كل من السويد والنمسا وهولندا وبريطانيا شدد على ألا تتجاوز نسبة المساهمة 1%. وعزز المستشار الألماني شرودر المخاوف من


صدام قادم بقوله "لو بقينا عند نسبة 1%   يمكننا الاتفاق سريعا، وإذا لم يحدث ذلك فإنني استشرف مصاعب" على طريق إقرار الميزانية.
______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة