مسؤول يمني يؤكد امتلاك بلاده مخزونا نفطيا وغازيا كبيرا

عبده عايش– صنعاء

أكد نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي امتلاك اليمن لمخزون نفطي وغازي كبير يؤهلها لدخول عالم الإنتاج والاستثمار من أوسع أبوابه. وأشار إلى دخول عدد كبير من الشركات الدولية من مختلف الجنسيات في الأعمال الاستثمارية والاستكشافية النفطية والغازية في اليمن.

وقال هادي أثناء زيارته لوزارة النفط والثروات المعدنية بصنعاء إن ثمة ترتيبات خاصة بتدشين عمليات الإنتاج بالقطاع رقم (51) في حضرموت وعدد من القطاعات الأخرى.

وجدد التأكيد أن قيادة اليمن تعول على القطاع النفطي كثيرا كونه يرفد الخزينة العامة بنسبة 70% من الموازنة التي تنعكس على خطط التنمية بكل صورها.

وتأتي تأكيدات هادي مناقضة لتصريحات مسؤولين حكوميين ودوليين تؤكد قرب نضوب النفط في اليمن خلال السنوات العشرين القادمة، لكنها تتفق مع تأكيدات الخبير الاقتصادي اليمني عبد العزيز الترب الذي أكد أن مستقبل إنتاج النفط في اليمن واعد ومبشر.

وكشف الترب الذي يدير الجمعية الأوروبية للتسويق والتنمية أن الاحتياطي النفطي لليمن سيبلغ حوالي 1.4 مليار برميل عام 2007، مشككا في الأرقام التي أعلنتها عدة جهات دولية عن انخفاض إنتاج النفط اليمني إلى 25 ألف برميل عام 2016، ونفاد 85% من الاحتياطي النفطي.

ودعا الترب في محاضرة بالمركز اليمني للدراسات الإستراتيجية بصنعاء الحكومة اليمنية لوضع إستراتيجية واضحة للاستفادة من الأخطاء في مشروع إنتاج وتسويق الغاز الطبيعي الذي فشلت في إخراجه إلى حيز الوجود بينما نجحت دول أخرى مثل قطر.

وطالب بتحسين عملية الترويج لجذب المستثمرين الأجانب والمشاركة في الفعاليات الاقتصادية العالمية.

في ذات السياق أكد تقرير رسمي في وقت سابق ارتفاع إيرادات الحكومة اليمنية من الصادرات النفطية العام الماضي بمقدار 430 مليون دولار لتصل إلى 2.25 مليار دولار، مقارنة مع 1.829 مليار دولار عام 2003.

وأرجعت زيادة إيرادات النفط اليمني إلى ارتفاع أسعار النفط في أسواق العالم، لكن التقرير أشار إلى أن انخفاض حصة الحكومة اليمنية من الصادرات النفطية التي تتقاسمها مع الشركات الأجنبية التي تتولى أعمال التنقيب والإنتاج حيث بلغت 61.73 مليون برميل عام 2004، مقارنة مع 65.42 مليونا في عام 2003.

"
شركة هنت ترفض قرار البرلمان اليمني وتعتزم مقاضاة الحكومة اليمنية لاتفاقها معها على تمديد عقدها خمس سنوات مقبلة
"
من جهة أخرى كشفت مصادر يمنية أن شركة هنت النفطية الأميركية رفضت قرار البرلمان اليمني بعدم التجديد لها للعمل في القطاع رقم 18 بمحافظة مأرب والجوف، وهو القرار الذي التزمت به الحكومة اليمنية بعدم التمديد لهنت بعدما ينتهي عقدها في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأعلنت الشركة أنها ستقوم بمقاضاة الحكومة اليمنية، كونها اتفقت معها على تمديد عقدها خمس سنوات قادمة، وأكدت إصرارها على البقاء في القطاع رقم (18) للعمل خمس سنوات قادمة سواء وافق البرلمان على ذلك أو رفضه.

ويشار إلى أن شركة هنت الأميركية هي أول شركة نفطية تعمل في اليمن حيث وقعت على اتفاقية مشاركة في الإنتاج في 3 سبتمبر/أيلول عام 1981، وفي تصريحات سابقة كشف مديرها العام ويندل كافينس عن إنتاج الشركة حوالي مليار برميل نفط منذ بدء الإنتاج النفطي في حوض مأرب الجوف قبل عشرين عاما، إضافة لكميات ضخمة من الغاز المسال تم إعادة حقن 96% منه إلى المكامن الأرضية لحفظه لمشروع الغاز الطبيعي.

وتقول المصادر الحكومية إن هناك ما يزيد على 84 قطاعا نفطيا في اليمن، بينها 9 قطاعات إنتاجية و30 استكشافية، والباقي قطاعات مفتوحة ومتاحة للاستثمار أمام شركات النفط الدولية ورؤوس الأموال المحلية والخارجية، وتعمل حاليا في البلاد أكثر من30 شركة عالمية في مجال إنتاج واستكشاف النفط، ويتراوح إنتاج اليمن من النفط حاليا بين 400 و450 ألف برميل يوميا. 
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة