تقرير أميركي: صدام خصص ثلث مبيعات النفط لروسيا

لايزال العراقيون بحاجة للمعونات الغذائية رغم رحيل صدام حسين (الفرنسية)

قال تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي إن نحو ثلث قسائم شراء النفط التي منحها نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء خصصت لأحزاب وشخصيات روسية.
 
وأفاد التقرير الذي أعدته لجنة فرعية للتحقيق بأن روسيا كانت على رأس الدول التي سعى النظام العراقي السابق للحصول على دعمها في مجلس الأمن الدولي.
 
ويستند التقرير إلى لقاءات مع مسؤولين عراقيين سابقين كبار بينهم نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز ونائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان. كما يستند إلى وثائق ورسائل إلكترونية وعقود جاءت خصوصا من الشركة النفطية العراقية الحكومية أو الشركة الروسية "نافتا".
 
واتهمت لجنة مجلس الشيوخ أيضا الشركة النفطية الأميركية "باي أويل" التي قامت بوساطة في هذا المجال ويحاكم بعض مسؤوليها في الولايات المتحدة. 
 
وقالت إن أي كمية من النفط الذي سلم إلى الروس لم تستهلك في روسيا وهي دولة مصدرة للنفط, موضحة أن الوجهة الأخيرة لهذا النفط كانت الولايات المتحدة على الأرجح. كما أشارت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان على علم بالمخصصات العراقية لروسيا.
 
المستفيدون الروس
فلاديمير جيرنوفسكي
وجاء في التقرير أن البرلماني الروسي الوطني المتطرف فلاديمير جيرونوفسكي وحزبه -وهو الحزب الديمقراطي اللبرالي- منحا حقوقا لبيع ما قيمته 75.8 مليون دولار للنفط في الفترة من يونيو/حزيران عام 1997 إلى ديسمبر/كانون الأول 2002، مما حقق لهم أرباحا وصلت إلى 8.679 ملايين دولار, بالإضافة إلى ثلاثة ملايين دولار تم دفعها لمجلس الرئاسة الروسي.
 
وكان المسؤولون الروس رفضوا مثل هذه الاتهامات وقالوا إنهم يفضلون انتظار التقرير الذي يعده بول فولكر المكلف من قبل الأمم المتحدة حول برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ في نهاية عام 1996 وانتهى عام 2003.
 
وكان مسؤولون بالأمم المتحدة إضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا حاولوا في عام 2001 خفض عدد مشتري النفط العراقي في عهد صدام حسين إلا أن روسيا رفضت ذلك.
 
واتهمت تلك الدول الحكومة العراقية بالحصول على الأموال من خلال بيع النفط بأسعار أعلى مما قرره البرنامج من أجل كسب ود السياسيين في العالم لقضيتها.
 
وقال التقرير الأميركي إن العراق استطاع الحصول على 228 مليون دولار من الزيادة التي كان يطلبها على أسعار النفط ضمن قضية حقق فيها وشملت 1.5 مليار دولار بالبرنامج. كما استطاع الحصول على ثمانية ملايين أخرى من بيع نفط مدعوم من قبل الحكومة إلى الأردن وسوريا وتركيا.
 
غالاوي يستعد للإدلاء بشهادته (الفرنسية)
عملية تضليل
من جانبه اتهم النائب البريطاني جورج غالاوي مجلس الشيوخ الأميركي بالقيام  بـ"عملية تضليل كبيرة" في وقت كان يستعد فيه للتوجه إلى واشنطن التي اتهمته بأنه استفاد كثيرا من النظام العراقي السابق.
 
وفي تصريح لمحطة التلفزيون "سكاي نيوز" قال غالاوي إنه سوف يتهم مجلس الشيوخ بالضلوع في عملية تضليل كبيرة بالنسبة للمشاكل الحقيقية في العراق.
 
وأضاف أن المشاكل الحقيقية في العراق هي سرقة ثرواته من قبل الولايات المتحدة وشركاتها بمليارات الدولارات ومقتل أكثر من 100 ألف شخص من سكانه وتدمير البلد وفتح الباب أمام تنظيم القاعدة.
  
وأوضح أنهم يريدون تحويل انتباه العالم نحو الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ونحوه شخصيا ونحو الحكومة  الفرنسية.
  
ووافق غالاوي على الإدلاء بشهادته أمام اللجنة الفرعية لمجلس الشيوخ الأميركي يوم غد الثلاثاء في إطار الشهادات التي تستمع إليها والهادفة لمعرفة كيف كان يستعمل صدام حسين أموال النفط لمكافأة مسؤولين سياسيين.
المصدر : وكالات