تنافس للفوز بصفقات في مؤتمر عن جنوبي السودان

تسعى شركات للفوز بشطيرة من كعكة معونات تبلغ 4.5 مليارات دولار لجنوبي السودان من خلال حضورها مؤتمر استثماري يستضيفه المتمردون السابقون اليوم الخميس في محاولة للفوز بصفقات مختلفة من الشاي إلى الاتصالات.

وتستهدف شركات من أفريقيا وخارجها اقتناص الزيادة الكبيرة على الطلب في قطاعات مختلفة مثل التشييد والمصارف والزراعة بعد انتهاء حرب أهلية استمرت 21 عاما في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأكد الخبير بمؤسسة إنشياتفز لإدارة المخاطر بول إنرايت وهو أحد مئات المندوبين الذين حضروا افتتاح المؤتمر الذي يستمر يومين بالعاصمة الكينية نيروبي إقبال الشركات على جنوبي السودان وسط أحاديث عن صفقات بمليارات الدولارات لمعرفة إمكانية الحصول على شطيرة منها.

ويقوم المتمردون السابقون الذين سيتولون إدارة جنوبي السودان وفق بنود اتفاق السلام الموقع في يناير/كانون الثاني الماضي بجهود حثيثة لجذب رؤوس أموال أجنبية لإعادة بناء منطقة تفتقر للطرق والمياه والكهرباء بعد حلقات متعاقبة من الصراع منذ استقلال السودان في عام 1956.

وأكد أحد نواب جون قرنق زعيم المتمردين الجنوبيين ريك مشار أمام المؤتمر على أن النمو الاقتصادي لا يمكن أن يحدث دون مشاركة القطاع الخاص.

وكان المانحون قدموا وعودا باجتماع في أوسلو الشهر الماضي بتقديم مساعدات قيمتها 4.5 مليارات دولار خلال الفترة من 2005 إلى 2007 لغايات تمويل مشروعات في جنوبي السودان.

وجاءت هذه الوعود بالمليارات بعد توقيع اتفاق السلام بين المتمردين وحكومة الخرطوم رغم وجود حرب أهلية منفصلة في منطقة دارفور غربي السودان دون حل.

وتوجد في جنوبي السودان حقول نفطية ستتقاسم إيراداتها مع حكومة الخرطوم مع أن معظم الشركات التي تحضر المؤتمر يعمل في مجالات غير نفطية.

وتحاول كينيا التغلب على منافسيها من جنوب أفريقيا في المنافسة على الفرص الاستثمارية في جنوبي السودان وتسعى لبناء خط للسكك الحديد يربط جارها بميناء مومباسا.

ويأمل المتمردون السابقون في جنوبي السودان من المستثمرين إقامة خط أنابيب نفط إلى مومباسا لتصدير الخام دون الاعتماد على التعاون مع الحكومة الشمالية.

ويوضح زعماء جنوبي السودان أن وفرة موارده مثل المساحات الشاسعة من الأراضي القابلة للزراعة إلى الماشية والمحاصيل مثل البن والشاي والقطن يمكنها تحويل المنطقة التي نكبت بالمجاعة الناتجة عن الحرب إلى سلة خبز لأفريقيا.

ويساهم إحياء الزراعة في توظيف الباحثين عن العمل بين سكان الجنوب الذي يقدر عددهم بنحو عشرة ملايين نسمة وربما ينضم إليهم ملايين آخرون من اللاجئين العائدين، إلا أن كثيرا من المستثمرين يرون فرصا أكبر في عقود لمشروعات يمولها مانحو المعونات.

المصدر : رويترز