الأمن والفساد يلتهمان أموال إعمار العراق

بوين: الأمن يلتهم نصف التمويل المخصص لبعض مجالات الإعمار في العراق (رويترز)
أعلن المفتش العام الأميركي في برنامج إعادة إعمار العراق ومسؤول مراقبة مشروعات تمولها الولايات المتحدة 18.4 مليار دولار ستيوارت بوين أن عمليات الإعمار الرئيسية لم تنطلق فعليا بعد في العراق، وأن نفقات الأمن قد تلتهم ما يصل إلى نصف التمويل المخصص لبعض المجالات.

ويتولى بوين -الذي يعتبر نفسه حارسا على أموال دافعي الضرائب- التحقق مما إذا كانت الأموال التي يخصصها الكونغرس لإعادة بناء العراق يجري إنفاقها بحكمة.

وأوضح بوين أن الكثير من الأموال تحول إلى بند الأمن في العراق مما أدى إلى خفض نطاق مشروعات الإعمار.

وأكد وجود أدلة على حالات فساد في بعض الصفقات التي تمولها الولايات المتحدة، حيث تلقى مكتب بوين 131 تقريرا بشأن قضايا جنائية محتملة تم إغلاق 62 قضية منها في حين أحيلت 35 قضية إلى وكالات أخرى وبقيت 34 قضية قيد التحقيق.

وأشار إلى أن حالات الفساد الكبيرة لم تكشف موضحا الحديث عن عشرات الملايين من الدولارات وليس مجرد الآلاف منها، ممتنعا عن تقديم تفاصيل أخرى عن التحقيقات الجارية.

وشدد على ضرورة إيجاد أشخاص مستعدين للوشاية بالآخرين للوصول إلى كشف الفساد.

ويشكل عدم وجود أثر إلكتروني كالتحويلات المصرفية لتعقب وإثبات حالات الفساد أحد المشاكل القائمة في العراق.

ويذكر أن بوين عين بمنصبه في يناير/كانون الثاني عام 2004 حيث زار العراق عدة مرات. ويعود بوين الأسبوع المقبل إلى العراق حيث يعيش في منزل متنقل داخل المنطقة الخضراء في بغداد.

المصدر : رويترز