عزل مدراء بنوك حكومية بالجزائر لتسريع الإصلاحات

عزل وزير الاقتصاد الجزائري الجديد مراد مدلسي مدراء أكبر البنوك المملوكة الحكومية في الجزائر بهدف تسريع الخطوات البطيئة لإصلاح القطاع المصرفي الذي يعيق التقدم الاقتصادي، حسب ما ذكر خبراء اقتصاديون اليوم.

وتتطلب عملية إصلاح القطاع المصرفي إعادة هيكلة شاملة له حيث يعاني من الإدارة المركزية والبيرقراطية والفساد وغياب الشفافية ومواصلة تقديم قروض لشركات مملوكة للحكومة تعاني من الخسائر.

وقام مدلسي منذ توليه منصبه مطلع الشهر الجاري بعزل الرؤساء التنفيذيين لبنك القرض الشعبي الجزائري والبنك الخارجي الجزائري وبنك الفلاحة والتنمية الريفية (بدر) والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط.

واعتبر الأمين العام لجمعية البنوك والمؤسسات المالية في الجزائر عبد الرحمن بن خالفة العزل مؤشرا قويا على أهمية فعل المزيد والإسراع في إصلاح القطاع المصرفي.

وتشكل البنوك الحكومية في الجزائر 95% من إجمالي الأصول المصرفية ومحافظ القروض.

ويرى اقتصاديون أن فشل إصلاح القطاع يشكل عبئا على الاقتصاد الذي يبلغ حجمه 90 مليار دولار والمعتمد في معظمه حاليا على صادرات البلاد من النفط والغاز التي تصل 35 مليار دولار سنويا.

وتتجاوز السيولة في القطاع المصرفي في الجزائر -حسب بعض التقديرات- 14 مليار دولار، وتمتلك البلاد العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) احتياطيات من العملات الأجنبية تفوق قيمتها 40 مليار دولار.

وتواجه الجزائر ضغوطا للسير بعمليات الإصلاح في وقت تتفاوض فيه للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

يشار إلى أن معظم القطاع المصرفي الجزائري يعيش حالة من الجمود وعدم الكفاءة في ظل قوانين تمنع البنوك من المشاركة في الأسواق المالية ومنح فرص استثمار طويلة الأجل للعملاء. وعزا محللون عزل وزير المالية السابق عبد اللطيف بن أشنهو في التغيير الحكومي الأخير إلى فشله في تحديث هذا القطاع.

المصدر : رويترز