القمة العربية تناقش القضايا الاقتصادية الملحة

يناقش القادة العرب في القمة العربية السابعة عشرة بالجزائر مسائل اقتصادية أهمها اقتراح عقد قمة اقتصادية بين كل قمتين لتقديم دعم سياسي للعمل الاقتصادي.

وتوقعت مصادر في القمة أن يتم تشكيل جهاز فني يتبع الأمانة العامة للجامعة العربية مهمته إدارة عمليات التجارة وأحكام تطبيق قواعد التجارة الدولية والتحكيم وفض المنازعات العربية.

ويقدم اتحاد المستثمرين العرب ورقة إلى القمة تطالب ببناء نظام اقتصادي فعال على أساس تنسيق أفضل للتجارة السلعية.

من جهة أخرى تشكل الأزمة المالية لجامعة الدول العربية ومطالب عدد من الدول بتوفير مساعدات مالية عادلة أو الشكوى من عدم وفاء الدول الأعضاء بتعهداتها بتقديم مساعدات مالية للفلسطينيين والسودان والصومال قضايا رئيسية أمام القمة العربية بالجزائر التي بدأت أعمالها اليوم.

وأدت الأزمة المالية للجامعة العربية إلى تراكم المتأخرات على الدول الأعضاء حتى وصلت 105 ملايين دولار متأخرات غير معترض عليها و55 مليون دولار متأخرات معترض عليها.

"
القادة العرب يشددون على ضرورة تسديد الحصص المالية السنوية كاملة بموازنة الجامعة العربية في مواقيتها المحددة وإلغاء الدول لتحفظاتها على نسب سداد مساهماتها
"
وشدد القادة العرب على ضرورة تسديد الحصص السنوية كاملة بموازنة الجامعة في مواقيتها المحددة وإلغاء الدول لتحفظاتها على نسب سداد مساهماتها في الموازنة أسوة بما بادرت إليه كل من الكويت وسلطنة عمان وقطر.

وفي إطار الدعم المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية طلب الجانب الفلسطيني تقديم تعهدات بتوفير دعم مالي عاجل للمساعدة في هذه المرحلة الحرجة احتذاء بالتعهدات الأميركية والأوروبية، واشتكى الفلسطينيون من عدم سداد الدول العربية لالتزاماتها في الدعم الذي حددته قمة بيروت عام 2002.

وأوضح تقرير عرض على القمة العربية في هذا الشأن أن إجمالي المساعدات المقدمة لموازنة السلطة حسب قرار قمة بيروت بلغ نحو 392.8 مليون دولار حتى سبتمبر/ أيلول الماضي قدمتها 15 دولة عربية بينما كان من المفترض سداد نحو مليار و 650 مليون دولار خلال هذه الفترة.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي المبالغ المقدمة لصندوق الأقصى والانتفاضة بلغ نحو 693 مليون دولار من أصل مليار دولار.

وأشار تقرير إلى تقديم الصناديق والمؤسسات المالية العربية نحو 111 مليون دولار لدعم ومساعدة الشعب الفلسطيني خلال الفترة من 2000 إلى 2004 في وقت بلغت فيه التبرعات الشعبية من تسع دول عربية خلال نفس الفترة نحو مليار دولار إلى جانب 4.9 ملايين دولار من حساب المساعدة الشعبية الذي أقامته الجامعة العربية.

وفي مجال الدعم للصومال بناء على قرار إقامة الصندوق الخاص بذلك في قمة بيروت وبمبلغ 56 مليون دولار لم تسدد لهذا الصندوق سوى الإمارات وقطر فيما قدمت السعودية مساعدات ثنائية بمبلغ 15 مليون دولار وخصصت 40 مليون دولار لبعض المشاريع التنموية وقدمت السودان مليون دولار للحكومة الانتقالية بينما قدمت قطر ثلاثة ملايين دولار وقدمت مصر مساعدات فنية.

ويناقش القادة العرب في قمتهم إسقاط ديون الدول العربية على الحكومة السودانية هذه ومساعدتها في حث المجتمع الدولي على شطب الديون المستحقة على السودان لمساعدته بعملية إعادة الإعمار والتنمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات