تحذير من تأثير استمرار العنف بالكويت على اقتصادها

حذر اقتصاديون من أن تجدد المواجهات بين قوى الأمن والمسلحين الإسلاميين في الكويت قد يؤدي إلى تأخير تنفيذ مشاريع كبرى والتأثير على جذب الاستثمارات الأجنبية.
 
لكنهم أكدوا أن أحداث العنف التي شهدتها الكويت الشهر الماضي سيكون لها تأثير محدود على الاقتصاد المحلي الذي يتوقع أن يشهد حالة انتعاش كبيرة في المدى المنظور.
 
وقال الاقتصادي الكويتي حجاج بوخضور إنه من المستبعد أن تتأثر سوق الأوراق المالية المحلية بالأحداث الأمنية وذلك لأن الأساس الاقتصادي المحلي قوي وصلب. لكنه أوضح أن الهاجس الأساسي الآن هو الخوف من تأخر تنفيذ المشاريع العملاقة والتي تأخرت بما فيه الكفاية بسبب مخاوف كان يثيرها النظام العراقي السابق وبسبب بطء اتخاذ القرارات.
 
واعتبرت رئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية رولا دشتي أن الأحداث الأمنية قد تجعل الشركات الأجنبية مترددة بعض الشيء والتي تحتاجها الكويت لنقل التكنولوجيا وجلب الاستثمارات. 
 
من ناحية أخرى بدأت لجنة برلمانية اليوم الثلاثاء مناقشة مشروع الكويت وهو مشروع حكومي لتطوير حقول النفط في شمال البلاد عبر الاستعانة بالشركات الأجنبية.
 
وقد تأخر المشروع حوالي عشر سنوات بسبب مخاوف برلمانية من وقوع الثروة الوطنية في أياد أجنبية، لكن هذا التأخير أدى إلى رفع التكلفة من سبعة مليارات دولار إلى 12 مليار دولار, بحسب بوخضور.
 
 يشار إلى أن الكويت التي تملك 10% من الاحتياطات النفطية المؤكدة في العالم, ستزيد قدرتها الإنتاجية إلى أربعة ملايين برميل في اليوم مع اقتراب العام 2020 مقابل 2.6 مليون برميل يوميا الآن. وقد اختارت الكويت مسبقا حوالي 25 شركة أجنبية للمشروع.
 
وشهدت الكويت منذ العاشر من يناير/كانون الثاني مقتل أربعة من رجال الشرطة واثنين من المدنيين في أربع مواجهات بين قوى الأمن ومسلحين يشتبه في انتمائهم إلى التيار الجهادي. وقتل ثمانية من المشتبه فيهم بينهم سعوديان واعتقل 14 آخرون بينهم أردني. 
المصدر : الفرنسية