قطاعات خليجية تشكو من التأثير الضار لسعر الفائدة

أسواق المال ترتبط عادة بطريقة عكسية مع أسعار الفائدة
بدأ عدد من القطاعات الاقتصادية بدول الخليج بالشكوى من رفع سعر الفائدة بعد أن ارتفعت أربع مرات في الدول التي ترتبط عملتها بالدولار في غضون عام، وذلك بعد أن رفعها مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي. ويخشى مستثمرون خليجيون سلسلة ارتفاعات قادمة قد تضر بمصالحهم.

وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة قطر الدكتور خالد شمس لنشرة الجزيرة الاقتصادية إن رفع أسعار الفائدة في عدد من الدول الخليجية سيؤثر على القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية فيها.
 
وتظهر تأثيرات رفع أسعار الفائدة على أسعار العقارات من أراض ومساكن بشكل سريع، وهو ما حدث في الكويت.
 
وتنشأ الحساسية من التأثير السلبي لرفع سعر الفائدة على الاستثمار وتمويل المشاريع وسوق العمل، لأنه عندما يرفع البنك سعر الفائدة فإن ذلك يعني تسديد المقترضين أموالا أكثر للبنوك، وهو ما يدفع المستثمرين والشركات خاصة للإحجام عن الاقتراض مما يقود إلى تعطيل المشاريع وهو ما تخشاه دول الخليج.
 
أما أسواق المال فترتبط عادة بطريقة عكسية مع أسعار الفائدة، فإذا ارتفعت فإن ذلك ينعكس سلبا على سوق الأسهم والعكس صحيح، فانخفاض السعر سينشط السوق من خلال تزايد الطلب على القروض الخاصة بالشركات والأفراد.
 
لكن ذلك لا يعني شرا مطلقا، فبعض البنوك المركزية تلجأ إلى رفع سعر الفائدة لتشجيع عملتها المحلية. ويمكن رفعها للحد من الآثار السلبية التضخمية في الأسعار عموما وأسعار الأسهم والعقار خصوصا، وقد تستخدم لكبح الزيادة في معدلات القروض الاستهلاكية.
 
أما خفض سعر الفائدة فرغم أنه يشجع على النشاط الاقتصادي فإنه يعمل من ناحية أخرى على تقليل معدلات الادخار ورفع معدلات الاستهلاك والتضخم.
 
وتشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفدرالي الأميركي سيواصل رفع سعر الفائدة حتى 4.5%، مما قد يعني استمرار ارتفاعها في الدول الخليجية المرتبطة بالدولار بالرغم مما يتمخض عنها من تبعات.
المصدر : غير معروف