بوش يطرح ميزانية تقشفية لخفض العجز العام المقبل

بوش يطرح رؤيته حول الميزانية أثناء اجتماع الحكومة (الفرنسية)
اقترح الرئيس الأميركي جورج بوش الاثنين ميزانية عام 2006 بحجم 2.5 تريليون دولار والتي تخفض حجم البرامج المحلية من دعم للمزارعين إلى منح الإسكان للفقراء، لكنها تدعم الإنفاق العسكري في ظل عجز بلغ 390 مليار دولار.
 
وقال بوش في بيان الميزانية إن خطته تضيق الخناق على البرامج التي لم تنجح أو تحقق تقدما رغم الفرص العديدة التي أتيحت لها في إطار سعيه لخفض العجز في الميزانية الذي شهد ارتفاعا كبيرا في عهده. وأضاف أثناء اجتماع الحكومة أن أولويات الميزانية هي دعم تحقيق النصر على ما وصفه بالإرهاب وحماية البلاد ونمو الاقتصاد.
 
ووصف البيت الأبيض الميزانية المقترحة بأنها أكثر الميزانيات تقشفا منذ عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان.
 
وقال البيت الأبيض إن العجز القياسي الذي بلغ 427 مليار دولار في ميزانية العام الجاري سينخفض إلى 390 مليارا في العام 2006 وإلى 251 مليارا في العام 2008.
 
ويتشكك كثيرون في أن يوافق الكونغرس رغم سيطرة الجمهوريين عليه على التخفيضات، بينما يشكك متشددون في عزم الرئيس على المضي في هذه الإصلاحات في ضوء عدم استخدامه لحق النقض (الفيتو) حتى الآن فيما يتعلق بالإنفاق.
 
ويقول ديمقراطيون إن بوش دفع خلال فترته الأولى الفقراء لتحمل العبء الأكبر في الميزانية بينما منح الأغنياء تخفيضات ضريبية بمليارات الدولارات. وربما يحجم الجمهوريون عن الموافقة على تخفيضات فيما يتعلق بأمور حساسة مثل الدعم الزراعي.
 
ومن القطاعات القليلة التي خرجت فائزة في مشروع الميزانية وزارة الدفاع وكذلك الأمن الداخلي. وستحصل تلك الوزارة على زيادة قدرها 18.2 مليار دولار لتصل ميزانيتها إلى 419.3 مليار دولار بزيادة نسبتها 4.8% مقارنة مع زيادة ميزانيتها بنسبة 7% في السنة المالية 2005.
 
ولا تشير الميزانية إلى كلفة بنود كبرى مثل تكاليف العمليات المستقبلية في العراق وأفغانستان وحجم الاقتراض الضخم الذي ستتطلبه خطة بوش لإضافة حسابات تقاعد خاصة إلى نظام الضمان الاجتماعي.
 
وخلال أيام سيطلب بوش الموافقة على مبلغ 80 مليار دولار إضافية لتمويل العمليات في العراق وأفغانستان هذا العام بالإضافة إلى 25 مليارا خصصت لها في ميزانية 2005. ومن المتوقع أن تطلب الحكومة مبلغا إضافيا كبيرا للحرب في العراق من الكونغرس في العام المقبل.
المصدر : وكالات