انتفاضة الأقصى تكبد الاحتلال الإسرائيلي 12 مليار دولار

خسائر إسرائيلية في مجالات السياحة والتجارة والصناعة والزراعة وغيرها جراء انتفاضة الأقصى (رويترز-أرشيف)

نزار رمضان-القدس المحتلة

تخطت انتفاضة الأقصى في نتائجها الاقتصادية الجانب الفلسطيني لتكبد القطاع الاقتصادي الإسرائيلي خسائر كبيرة بلغت حسب بيانات رسمية إسرائيلية حوالي 12 مليار دولار.

وشدد دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل على الخسائر الفادحة التي منيت بها إسرائيل خلال انتفاضة الأقصى وتوقف الإنتاج الإسرائيلي للفرد عند 17 ألف دولار في السنة، مما يعني أن الانتفاضة قد أوقفت الارتفاع في مستوى الحياة في إسرائيل.

ومنيت السياحة الإسرائيلية في بخسائر كبيرة بسبب الانتفاضة إذ زار إسرائيل ما يقارب 10 ملايين سائح في العام 2000، وانخفض هذا العدد بنسبة 75% في العام 2002، وسجل ارتفاعا في العام الماضي مسجلا خمسة ملايين سائح، وهو ما يشكل نصف عدد السياح قبل الانتفاضة.

وعمل في قطاع السياحة نحو 125 ألف عامل في العام 2000، وأثناء الانتفاضة أقيل أكثر من نصفهم، بينما يصل العدد الآن إلى 60 ألف عامل.

وعبر المحلل الاقتصادي الإسرائيلي بلودونغو تروبسكي عن حالة التشنج التي اعترت السياح جراء العمليات الفدائية مما دفع شركات السياحة إلى الإحجام عن جلب السياح لإسرائيل.

وأشار تروبسكي في حديث خاص بالجزيرة نت إلى وجود إحجام من نوع آخر تجسد في شركات التأمين التي أعلنت عن عدم استعدادها لتغطية تأمينية للمتضررين والمصابين جراء التفجيرات وكل ذلك انعكس سلبياعلى قطاع السياحة.

"
عزوف الإسرائيليين المقيمين في الخارج عن الإقدام على بناء منازل لهم في إسرائيل بسبب الظروف الأمنية
"
وفي مجال البناء ذكر رئيس اتحاد المقاولين الإسرائيليين أهارون كوهين أن الانتفاضة قد سببت خسائر فادحة، فإلى جانب عزوف الإسرائيليين الذين يقيمون في الخارج عن الإقدام على بناء منازل لهم في إسرائيل في ظل الظروف السياسية، هناك خسارة بنسبة 50% في قوة العمل لأن فرع البناء قد اعتمد على القوة العاملة الفلسطينية لمدة 40 عاما.

وأوضح أهارون انخفاض الاستثمار في الصناعة وتراجع الاستهلاك المحلي، مشيرا إلى أن صادرات إسرائيل للسلطة الفلسطينية قد بلغت 2.5 مليار دولار في العام 2000 وانخفض الرقم ليصل إلى 1.6 مليار دولار بعد تفجر الانتفاضة، ووصلت نسبة الدخل إلى 1.2 مليار دولار عام 2003 لكن الصادرات ارتفعت في أواخر العام 2004 وبلغت ما قيمته 4.7 مليارات دولار.

ويعتمد قطاع الزراعة الإسرائيلي بشكل بارز على الفلسطينيين في القطف والتعبئة، وأدى انقطاع العمال الفلسطينيين عن المزارع الإسرائيلية وعدم تمكنهم من الوصول إليها بسبب الحواجز والإغلاقات العسكرية الإسرائيلية لخسائر باهظة، وخاصة في الفترة الممتدة بين سبتمبر/أيلول 2000 والعام 2002. ومن الجوانب السلبية على المنتجات الإسرائيلية مقاطعة هذه المنتجات التي فرضتها منظمات مستهلكين في أوروبا احتجاجا على ممارسات الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية أثناء الانتفاضة.

وقال البرفيسور في معهد القدس لدراسات السلام مشعال دان إن نجاح التفاهمات الفلسطينية الإسرائيلية الأخيرة انعكس إيجابيا على معطيات الإنتاج والدخل بسب الهدوء ووقف إطلاق النار من الطرفين وتمكن المستهلكين ورجال الأعمال من التنقل بأمن وآمان، وهذا بدوره سينعكس إيجابيا على حركة الإنتاج.

وأوضح دان أن الانتفاضة والمقاومة وعمليات الجيش الإسرائيلي العسكرية ضد الفلسطينيين في الضفة والقطاع تنعكس سلبا على الاقتصاد الإسرائيلي، ليس في داخل إسرائيل فحسب وإنما خارجها أيضا.



__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف