تراجع في معدل النمو بالمغرب بسبب الصقيع

 
أعلنت وزارة التخطيط المغربية عن تراجع معدل النمو الاقتصادي المتوقع للعام 2005-2006 مقارنة مع النتائج المسجلة في العام الماضي.
 
وقالت إن معدل النمو المتوقع لن يتجاوز 2.6% مقارنة مع نسبة النمو المسجلة خلال العام الماضي والتي بلغت 3.5%.
 
وبررت الوزارة هذا التراجع بالتغيرات المناخية التي ضربت المملكة مؤخرا وخلفت أضرارا بالغة مما أثر على الناتج الزراعي الذي يمثل المورد الأول للاقتصاد المغربي.
 
وقدرت إحصائيات وزارة الزراعة المغربية نسبة التراجع المتوقع بـ 4.2% من المحصول الزراعي خاصة منتجات الحبوب والفواكه والخضراوات، بسبب موجة البرد والصقيع التي ضربت أهم المواقع الزراعية في وسط البلاد والوسط الغربي.
 
وقال وزير الزراعة والصيد البحري المغربي محمد العنصر إن 106 آلاف هكتار من الأراضي المزروعة بالخضراوات تضررت بفعل موجات الصقيع، لكنه قال إنه من السابق لأوانه القول إن الوضع كارثي، وإن الخسائر ضخمة لحين الانتهاء من الإحصاء وتقييم حجم الأضرار.
 
وبينما أكد الوزير أن الخطر ما يزال يتهدد الموسم الزراعي بسبب عدم هطول الأمطار، طالب المزارعون في المناطق المتضررة الحكومة بالتدخل.
 
من جهته قال رئيس جمعية منتجي الموز عبد المجيد  بناني إن خسائر المزارعين في قطاعه بلغت 40 مليون دولار, مشيرا إلى أن الحكومة لم تتخذ أية تدابير عاجلة حتى الآن لانقاد ما يمكن إنقاذه, كما يتم في الدول التي تقدم للمزارعين تعويضات في حالة وقوع كوارث.
 
القطاع الصناعي والمعدني
وعلى صعيد القطاع الصناعي والمعدني أوضحت وزارة التخطيط أنه سيشهد تراجعا مماثلا بسبب الانخفاض المنتظر في الطلب الخارجي، وارتفاع أثمان المواد الخام.
 
لكن بالمقابل توقعت الوزارة أن يشهد قطاع النقل والخدمات انتعاشا نسبيا لا سيما أن هذا القطاع يستوعب لوحده 45.6% من فرص العمل مستندة في ذلك على وجود مؤشرات قوية لتزايد عائدات النشاط السياحي.
 
وعلى مستوى السوق النقدي ذكرت الوزارة أن تنامي معدلات السيولة ستظل أمرا قائما كما كان عليه الأمر في العام الماضي، وذلك رغم الارتفاع المتوقع في الاستثمار الإجمالي الناتج عن النفقات العمومية المعتمدة في مشاريع البنيات الأساسية، ودعم سياسة الإسكان إلى جانب تدخل القطاع الخاص في المشاريع المعلن عنها في العام في الماضي.
 
ويبدو أن حالات التقلب التي تطبع الاقتصاد العالمي هي على أكثر من مستوى, فإلى جانب المنافسة المحمومة بين اليورو والدولار فإن الامتياز المسجل للعملة الأوروبية سيشكل عاملا يزيد من توازن السياسة الاقتصادية المغربية لاسيما أن 70% من المبادلات التجارية المغربية تتم مع الدول الأوروبية.
 
وإذا استعاد الدولار قيمته السعرية السابقة فإن ذلك سيزيد من حجم فاتورة النفط السنوية التي يدفعها المغرب والتي  تقارب نحو ملياري دولار.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : غير معروف