2.3 مليار دولار من البنك الدولي لليمن

عبده عايش – صنعاء
كشفت مصادر حكومية أن البنك الدولي قد منح اليمن قروضا وهبات بقيمة 2.3 مليار دولار بفوائد تفضيلية على مدى ثلاثة أعوام، من عام 2003م وحتى 2005م في إطار برنامج البنك لمكافحة الفقر والإرهاب.

وأشارت إلى أن تمويلات البنك الدولي السنوية لليمن وصلت إلى 270 مليون دولار لمشروعات تنموية خصوصا في مجالات البنية التحتية كالطاقة والكهرباء والتعليم والمياه والصرف الصحي والتدريب المهني.

يشار هنا إلى أن البنك الدولي يعد شريكا رئيسيا لليمن في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي بدأته صنعاء في مارس/آذار 1995م . وقد لاقت الإصلاحات الحكومية انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة نظرا لتركزه على الجانب الاقتصادي فقط متمثلا في رفع أسعار المشتقات النفطية الذي بات يعرف شعبيا بـ " الجرع السعرية".

وفي السياق أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عزم بلاده على المضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والقضائية، وأشاد أثناء لقائه مع رئيس البنك جيمس ولفنسون -الذي يزور صنعاء حاليا- بالتعاون القائم مع البنك الدولي وبالدعم الذي يقدمه لمشاريع التنمية في اليمن، وجهود التخفيف من الفقر والبطالة.

وقالت مصادر حكومية إن ولفنسون أكد أهمية التعاون والشراكة القائمة بين اليمن والبنك الدولي، معتبرا أنها قد حققت نتائج إيجابية في مجالات التنمية والإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، وأيضا في المجال الديمقراطي ومشاركة المرأة.

وقال إن البنك الدولي يقدر الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها اليمن نتيجة قلة الموارد والزيادة السكانية، مؤكدا الدعم للجهود المبذولة لإيجاد موارد جديدة سواء في مجال الثروة السمكية أو السياحة أو الغاز والطاقة وتشجيع الاستثمارات في كافة المجالات، بالإضافة إلى ترشيد استخدامات المياه ومعالجة مشاكل المياه عموما.

وأعرب ولفنسون عن رغبته في معرفة ما أنجزته الحكومة اليمنية في برنامج الإصلاحات الاقتصادية ومستوى التنفيذ في المشاريع التي تنفذها اليمن بالتعاون مع البنك الدولي حاليا.

من جانب آخر قالت مصادر إعلامية إن ولفنسون حذر اليمن من وضع كارثي، وغاية في الخطورة من الناحية الاقتصادية، وكشفت أن ولفنسون قال للمسؤولين الحكوميين بصنعاء إن اليمن تمر بمرحلة غاية في الخطورة، حيث تراجع نصيب البلاد من النفط، كما أن المياه تتناقص، بينما يقف حوالي ثلاثة ملايين مواطن عند حد الجوع، وربما مثلهم تحت خط الفقر، و50% من المجتمع لا يشتغلون وهم النساء.

ونقل موقع الصحوة الإخباري عن مصادر لم يسمها أن ولفنسون دق أجراس الخطر، وقال للمسؤولين الحكوميين إنه لم يعد هناك متسع من الوقت، محذرا من أنه إذا وصل اليمن إلى حالة الانهيار فإنه سيترك وحده.

وكانت وسائل إعلام يمنية قد نقلت في وقت سابق عن مصادر دبلوماسية قولها إن صندوق النقد والبنك الدوليين هددا الحكومة اليمنية وقف تعاونهما مع اليمن وعدم تقديم القروض والمساعدات إذا لم تنفذ الحكومة اليمنية إصلاحات مالية وإدارية تتضمن إعادة هيكلة المصالح والمؤسسات العامة وإخضاع مؤسسة الجيش والأمن للإصلاحات الإدارية، ورفع الدعم عن المشتقات النفطية وإنهاء الازدواج الوظيفي.

لكن مسؤولين حكوميين نفوا صحة تلك التهديدات، مؤكدين أن العلاقات التي تربط اليمن بالمنظمات الدولية تقوم على أساس من التفاهم المشترك لحقيقة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومتطلبات عملية التنمية.

ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف