الوضع الأمني يعيق الإصلاحات الاقتصادية بالعراق

الهجمات على مواقع نفطية تكلف العراق مليارات الدولارات (الفرنسية-أرشيف)
حمّل وزراء وخبراء عراقيون المسلحين مسؤولية إعاقة تطبيق إصلاحات اقتصادية كبيرة في الاقتصاد العراقي المتدهور.

وأدت الهجمات اليومية الدامية إلى وقف خطط الخصخصة وخفض الدعم المالي للأغذية والوقود ومنعت فتح قطاع النفط للاستثمارات الأجنبية.

وأكد وزير التخطيط في الحكومة العراقية المؤقتة مهدي الحافظ أن الوضع الأمني يعيق الإصلاحات مشددا على أهمية الاستقرار الأمني للقيام بأي عمل.

وأوضح الحافظ بدء العمل على إصلاحات اقتصادية مؤكدا أنه لا يمكن اتخاذ خطوة جذرية بشأن دعم السلع الأساسية لأنها ستؤدي إلى إحداث ثورة في البلاد.

وأدى فقدان الأمن في العراق لإغلاق العديد من المصانع وهجر أصحاب مزارع لمزارعهم كما يقوم آلاف الجنود وعناصر الحرس الخاص بدوريات لحراسة خط النفط الأساسي الممتد من شمال كركوك.

وقد كلفت الانقطاعات المستمرة في إمدادات النفط وعمليات التهريب العراق مليارات الدولارات خلال الثمانية عشر شهرا الماضية.

وتتوقع الحكومة والمسؤولون الأميركيون تراجع تهديد المسلحين خلال الأشهر التي تعقب الانتخابات التي أجريت في البلاد في 30 يناير/كانون الثاني الماضي.

وستواجه الحكومة الجديدة المشكلات الرئيسية الثلاث نفسها التي تعترض الحكومة المؤقتة وهي ارتفاع نسبة البطالة إلى ما بين 30 إلى 50% وتوفير خدمات الكهرباء والماء، وتطبيق إصلاحات اقتصادية مثل خفض الدعم المالي للسلع الذي يستهلك حاليا نصف الميزانية الحكومية.

وتقوم الحكومة العراقية بتوفير دعم مالي لتأمين كميات محددة من السلع الأساسية شهريا للسكان العراقيين المقدر عددهم بحوالي 27 مليون نسمة.

المصدر : الفرنسية