القضاء على الفقر بات ملفا مؤجلا لما بعد 2005

محمود عبد الغفار

بدأ أحداث عام 2005 الاقتصادية بتأكيد الأمم المتحدة أنه بالإمكان تفادي وفاة ملايين الفقراء حول العالم خلال السنوات العشر المقبلة، إذا أوفت دول غنية كالولايات المتحدة واليابان بالتزام رفع مساعداتها للدول الفقيرة. لكن قبيل انتهاء هذا العام بأيام قليلة أكدت المنظمة الدولية أن الدول الغنية لم تقدم المال الكافي لمواجهة الأزمات الإنسانية في العالم.

وقد اعتبر المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة خالد منصور أن تفاقم مشكلة الجوع وتزايد عدد الذين يموتون يوميا خاصة في أفريقيا بنحو 24 ألفا يمثل فضيحة، وأمرا مخجلا بسبب زيادة الإنتاج في العالم الذي يكفي بالفعل لتوفير الغذاء لنحو 850 مليون جائع.

جاء ذلك في وقت أوضح فيه تقرير صدر عن البنك الدولي أن سويسرا هي أغنى بلد في العالم، حيث تبلغ حصة كل مواطن سويسري من ثروة البلاد 650 ألف دولار، تليها الدانمارك والسويد والولايات المتحدة فاليابان في مراتب متتالية.

كما بلغ عدد أصحاب مليارات الدولارات 691 مليارديرا يشكلون أغنى أغنياء العالم قاطبة, ويقدر إجمالي قيمة ثرواتهم بتريليونين و200 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس الأميركية المتخصصة. 

ومع ذلك فقد شهدت نهاية العام تصديق صندوق النقد الدولي على شطب ديون قيمتها 3.3 مليارات دولار مستحقة على 19 من دول العالم الأكثر فقرا بمقتضى اتفاق لمجموعة الثماني الصناعية لشطب المديونية.

كما وافقت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية على خطوات متواضعة لفتح الأسواق تحول دون انهيار جولة محادثات الدوحة لتحرير التجارة العالمية.

وبينما عدلت الصين تقديراتها الرسمية لحجم اقتصادها بمقدار السدس، بما يجعلها تحتل المرتبة السادسة بين الاقتصاديات العالمية الكبرى، شكل ارتفاع نسبة البطالة في العالم العربي أزمة طاحنة تعد الأسوأ في العالم دون منازع بحسب منظمة العمل العربية. وحذرت المنظمة من أن المشكلة باتت تهدد السلم الاجتماعي خاصة في ظل ارتفاع نسب الفقر وتدني معدلات النمو وعدم توفر مشروعات فاعلة لمواجهة المشكلة.

ولكن العام شهد أول قمة من نوعها بين الدول العربية ودول أميركا اللاتينية في العاصمة البرازيلية برازيليا، وهدفت إلى إلغاء الحواجز الاقتصادية وزيادة الدعم الاقتصادي بين الدول الخمس والثلاثين المشاركة فيها.

كما أعلن الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أحمد جويلي، طرح خريطة استثمارية في كافة الدول العربية على شبكة الإنترنت تغطي 3500 مشروع.

من ناحية أخرى اختيرت قناة الجزيرة خامس أقوى علامة تجارية في العالم في استطلاع لآراء مسؤولي شركات وخبراء في مجال العلامات التجارية، والذي أعطى المركز الأول لجهاز أي بود الأميركي وشركة الكمبيوتر إبل التي أنتجته.
ــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة