عـاجـل: جاويش أوغلو: أبقينا مدينة القامشلي خارج العمليات لتفادي الاشتباكات مع قوات النظام السوري

مؤتمر هونغ كونغ بين ضغوط اللحظة الأخيرة والفشل

منظمة التجارة العالمية
مع انطلاق المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ، ما تزال الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري تراوح مكانها بسبب الخلافات المحتدمة بين الدول الأعضاء.
 
ويشكل تحريك جولة مفاوضات الدوحة عام 2001 الهدف الرئيس لمؤتمر هونغ كونغ التي تتعلق بتحرير المبادلات بشكل يعزز تنمية الدول الفقيرة. وكان من المفترض أن تنتهي المفاوضات في نهاية 2004 غير أن الخلاف بين دول الشمال والجنوب حول الزراعة أرجأ اختتامها.
 
"
ترفض الدول الغنية تعديل مقترحاتها وزيادة نسبة الخفض في دعم الزراعة
"
وما زال الوضع يشهد جمودا بسبب الخلاف الناشب بين الدول الغنية خاصة الاتحاد الأوروبي من جهة والدول النامية بقيادة البرازيل والهند والصين من ناحية أخرى بشأن الدعم الذي تقدمه الدول الأوروبية للزراعة.
 
وترفض الدول الغنية تعديل مقترحاتها وزيادة نسبة الخفض في دعم الزراعة، فقد استبعد المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسون أن يقدم الاتحاد الأوروبي أي مقترحات جديدة بشأن تحرير قطاع الزراعة العالمي، خلال محادثات هونغ كونغ.

وعلى أثر ذلك هددت 11 دولة فقيرة بالانسحاب من محادثات هونغ كونغ إذا لم تقم الدول الغنية بإلغاء الدعم الزراعي وخفض الجمارك.

وترى أغلبية الدول الفقيرة أن اقتصاداتها لن تستفيد من المقترحين الأميركي والأوروبي في ما يتعلق بخفض نسبة الدعم الزراعي. وبينما اقترحت الولايات المتحدة خفض 70% قدم الاتحاد الأوروبي 60% كحد أعلى.
 
الفشل يضر الفقراء
ويرى الخبراء أن أي فشل في تحريك دورة مفاوضات الدوحة الذي يشكل الهدف الرئيس للمؤتمر الوزاري المقبل لمنظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ, سينعكس سلبا بالمقام الأول على الدول النامية التي تطالب بمبادلات تجارية أكثر تكافؤا بالنسبة للمنتجات الزراعية.
 
ويرى الخبير الاقتصادي بمركز الأهرام للدراسات الإسراتيجية مجدي صبحي في اتصال مع الجزيرة نت أن الدول النامية والفقيرة تتحدث عن إلغاء نهائي للدعم خلال خمس سنوات وتخفيض يصل إلى 54% بالنسبة للجمارك على واردات السلع الزراعية، وهو ما يعارضه الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي بل ويرفض رفع الجمارك عن 160 سلعة يسميها حساسة ويحدد 38% كحد أقصى لخفض الجمارك.
 
ولا تشكل الزراعة إلا نحو 10% من التبادل التجاري العالمي, لكن الدول النامية تطالب بتطبيق القواعد التجارية العادلة على هذا القطاع قبل تقديم أي تنازل في القطاعات الأخرى.
 
واعتبر صبحي أن تحقيق مطالب الدول النامية في هذا الصدد سيعزز من قدرة المنتجين الزراعيين على المنافسة في السوق العالمية
 
في المقابل تطالب الدول الغنية نظيرتها النامية والفقيرة بخفض جميع الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية، وفقا لصيغة تملي على جميع الدول فتح خدماتها في قطاع المصارف والتأمين والسياحة وغيرها أمام المنافسة الأجنبية.
 
وأشارت البرازيل مؤخرا إلى أنها مستعدة لتقديم مزيد من التنازلات بشأن فتح أسواقها أمام السلع الصناعية والخدمات لكن بعد أن تتحرك أوروبا أولا. وحذر السفير البرازيلي لدى منظمة التجارة العالمية كلودوالدو هوغيني الجمعة من أنه إذا لم يعمد الاتحاد الأوروبي إلى تحسين عرضه لا يمكن أن نتقدم في الميادين الاخرى.
 
"
فشل هونغ كونغ سيعد -حسب الخبير صبحي- بمثابة دقة الجرس الأخيرة للدخول في مفاوضات أخيرة بحد أقصى عام ونصف العام، أو نسيان مسألة تحرير التجارة
"
وبين انتظار كل جهة للأخرى أن تتحرك رأى وزير التجارة والصناعة البريطاني آلان جونسون أن حدوث اتفاق لصالح الدول الفقيرة سيكون بمثابة "معجزة".
 
ويتفق الخبير الاقتصادي بالأهرام مجدي صبحي مع هذا الرأى إذ يبدو الشكل الحالي منذرا بالفشل، لكنه قال إنه قد يكون أسلوبا لممارسة أقصى درجات الضغط من الجانبين أحدهما على الآخر، لأن الجميع يخشى من فشل جديد يعد الثالث بعد سياتل (الولايات المتحدة) وكانكون (المكسيك) ما يعني أن المنظمة تصاب بحالة شلل.
 
ومع ذلك فإن فشل هونغ كونغ سيعد -حسب الخبير صبحي- بمثابة دقة الجرس الأخيرة للدخول في مفاوضات أخيرة بحد أقصى عام ونصف العام، أو نسيان مسألة تحرير التجارة.


_______________
الجزيرة نت
 
 

 
المصدر : الجزيرة