وكالة الطاقة تدعو العالم لتغيير عادات استهلاك الطاقة

مانديل يحذّر من عواقب اتجاهات الطاقة المستقبلية (الفرنسية-أرشيف)
دعت وكالة الطاقة الدولية العالم إلى تغيير عاداته في استهلاك الطاقة محذرة من مواجهته طلبا جامحا على النفط مع اعتماد متزايد على وقود الشرق الأوسط الذي وصفته بالمتقلب فضلا عن تفاقم مشاكل تلوث البيئة.

وتوقعت الوكالة في تقريرها حول آفاق الطاقة العالمية زيادة الطلب على الطاقة وانبعاث الغازات الملوثة للبيئة بنسبة تفوق 50% بحلول عام في حالة بقاء المستهلكين على عاداتهم الحالية في استهلاك الوقود دون ضابط.

وقالت الوكالة التي تقدم المشورة إلى 26 دولة صناعية إن مسايرة الطلب الجامح على الطاقة في 25 سنة مقبلة تتطلب من كبار المنتجين مثل السعودية وجاراتها إنفاق 56 مليار دولار سنويا على إقامة مصافي التكرير ومنصات التنقيب وإلا فسترتفع أسعار النفط.

وحذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة كلود مانديل من عواقب هذه الاتجاهات ومخاطرها المستقبلية على المستوى العالمي لأنها ستضع العالم على مسار غير قابل للاستمرار.

وتوقع كبير اقتصاديي الوكالة الفاتح بيرول زيادة أسعار النفط ومعاناة النمو الاقتصادي العالمي في حالة عدم توفر الاستثمارات الكافية في قطاع النفط في الوقت المناسب.

"
وكالة الطاقة: احتياطيات النفط والغاز كافية لتلبية الطلب العالمي لكنها تتطلب استثمارات بنحو 20 تريليون دولار لتوفير إمدادات للأسواق
"
وقالت الوكالة إن هناك كميات كافية من احتياطيات النفط والغاز لتلبية الطلب العالمي وخاصة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط لكنها تتطلب استثمارات جديدة بنحو 17 تريليون يورو (20 تريليون دولار) لتوفير إمدادات للأسواق.

ورأت أن على السعودية إنفاق 174 مليار دولار على مشاريع النفط والغاز لغاية عام 2030. ولكن خطط الرياض الحالية تتضمن إنفاق 50 مليار دولار على تلك المشاريع.

وقالت إنه ومع التزام حكومات العالم بسياسات صارمة لحماية البيئة وتأمين الطاقة فإن الطلب سيزيد بحلول عام 2030 بنسبة 37% وستضخ دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر بكثير من الآن.

المصدر : وكالات