أول دليل دولي يربط بين التفوق الاقتصادي ومشاريع التنمية

تامر أبو العينين-جنيف
أصدر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أول دليل يربط بين مدى نجاح الدول في التقدم الاقتصادي والإنفاق في مجالات التنمية، وهو ما يساهم في فهم بعض توجهات سياسة التجارة الدولية وانعكاساتها على مشاريع التنمية الأساسية.
 
وقد كشفت الدراسة عن هوة كبيرة في استخدام غالبية الدول للأرباح التي يحققها النمو الاقتصادي، فرغم أن دولا مثل الهند والصين والبرازيل حققت طفرات اقتصادية قوية في السنوات الأخيرة، إلا أنها لم تنفق بشكل جيد في عمليات تمويل الخدمات العامة والبنية التحتية ومشروعات التنمية بمجالات الصحة والتعليم.
 
وفي كلمته أمام أونكتاد تعقيبا على نتائج هذا الدليل، نصح الخبير الاقتصادي لورانس كلاين الدول النامية بضرورة التحول من إنتاج وتصدير المواد والسلع البسيطة إلى تصنيع المنتجات المتميزة والمتطورة، لضمان الوصول إلى نمو اقتصادي جيد يرتفع معه الدخل القومي.
 
ويرى خبراء الاقتصاد أن السبب في عدم ظهور الدول التي توصف بـ "المتحولة" -نسبة إلى انتقالها من تصنيف الدول النامية إلى الصناعية- في النصف الأول من ترتيب الدول الذي يتضمن 110 بلدا، هو أن النمو الاقتصادي فيها لم يكن من نصيب الدولة، بل كان في صالح رأس المال الخاص، وبالتالي لم يكن من المتوقع أن يساهم في مشاريع التنمية التي هي من اختصاص الحكومات في المقام الأول.
 
ولم تظهر سوى سنغافورة في المركز الـ 15 وكوريا الجنوبية الـ 25 تليها ماليزيا بثلاث مراكز وأروغواي الـ 33، بينما احتلت أغلب المراكز العشرة الأولى دول شمال وغرب أوروبا واليابان وكندا والولايات المتحدة.
 
واحتلت الكويت المرتبة الأولى عربيا بهذا الدليل ولكن في المرتبة الـ 39 دوليا تلتها الأردن فالبحرين ثم لبنان التي جاءت في المرتبة الخمسين. بينما احتلت السعودية المرتبة الـ 61 ثم تونس فسلطنة عمان، أعقبتها الجزائر ومصر والمغرب ثم سوريا، فاليمن التي احتلت المرتبة الـ 105.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة