فشل قمة الأميركتين في حل خلافات منطقة التجارة الحرة

الخلافات ساهمت في تهميش مناقشة مكافحة الفقر والبطالة (الفرنسية)
فشل زعماء الأميركتين في الوصول إلى اتفاق بشأن إقامة منطقة حرة، وذلك في القمة التي ضمت قادة 34 دولة في قارتي أميركا الجنوبية والشمالية والتي اختتمت أعمالها في الأرجنتين.
 
وواجه الاقتراح الأميركي بإقامة منطقة تجارة حرة في المنطقة معارضة شديدة من جانب عدد كبير من دول أميركا الجنوبية، إذ يرون أن إقامة مثل هذه المنطقة سيلحق أضرارا شديدة باقتصاديات بلدانهم.
 
وشدد رئيس فنزويلا هوغو شافيز على معارضته لمثل هذا الاتفاق قائلا إنه "سيقف مثل الصخرة في طريقه". وقال أمام حوالي 40 ألف من المتظاهرين في ملعب لكرة القدم بمدينة مار ديل بلاتا "إن اتفاق المنطقة الحرة ميت، وعلينا أن نقوم بدفنه".
 
ومن جهته اعتبر وزير الخارجية البرازيلي رافاييل بييلسا أن ما حدث ليس فشلا لمنطقة التبادل الحر، مؤكدا أنه حصل اتفاق على ضرورة حصول اندماج اقتصادي بين دول القارة.
 
وساهمت الخلافات بشأن منطقة التبادل الحر في تهميش ما كان يفترض أن يكون الموضوع الرئيسي للقمة وهو مكافحة الفقر والبطالة. لكن المشاركين قرروا إطلاق خطة عمل من أجل خلق وظائف في منطقة بها 222 مليون فقير من أصل 512 مليون نسمة.
 
وذكر البيان الختامي للقمة أن 29 دولة تؤيد إقامة هذه المنطقة، في حين رفضت خمس دول بحث المشروع قبل المفاوضات المنتظرة في هونغ كونغ في ديسمبر/ كانون الأول المقبل في إطار منظمة التجارة العالمية حيث يأملون الحصول على مقابل لا سيما في المجال الزراعي من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.
 
ومنذ بداية القمة أعلنت دول ميركوسور (الأرجنتين والبرازيل وأورغواي وباراغواي) وفنزويلا معارضتها للبيان الختامي الذي يشير إلى منطقة التبادل الحر، مشترطة للموافقة عليه فتح الأسواق الزراعية الأميركية.
 
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي إنه على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق فإن تقدما يحرز في محاولة إنشاء منطقة للتجارة الحرة من ألاسكا إلى الأرجنتين.
 
وتوجه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى البرازيل بعد مشاركته في قمة الأميركتين بالأرجنتين.
 
ويبحث بوش مع نظيره البرازيلي لولا دا سيلفا سبل تعزيز العلاقات التجارية والحصول على دعم البرازيل لممارسة ضغط على الاتحاد الأوروبي لخفض الرسوم الجمركية التي يفرضها على مستورداته الزراعية.
المصدر : وكالات