ارتفاع نسبة البطالة بلبنان

 
أظهرت دراسة رسمية لبنانية ارتفاع نسبة البطالة وبلوغها 30%، وأن نسبة الإناث من العاملين تبلغ نحو 21% مقابل 79% من الذكور.
 
وبحسب الدراسة التي أعدتها مؤسسة الإحصاء المركزي للأسر، فإن كثيرا من خريجي الجامعات يستعيضون عن البطالة بالعمل المتاح، فالمهندس قد يعمل سائق تاكسي وخريج الآداب قد يعمل  خادما بمطعم أو مخبز.
 
وتقول المنسقة للدراسة الصادرة عن التعليم العالي وسوق العمل الدكتورة سوزان عبد الرضا أبو رجيلي، إن هذا الأمر طبيعي نظرا لكثافة العرض ومحدودية الطلب.
 
فوارق أكيدة
وقالت الدكتورة سوزان بمقابلة مع الجزيرة نت إنه كلما كان الخريج من أصول اجتماعية ميسورة كانت فرصه بالعمل أفضل من زميله, مشيرة إلى أن هناك فوارق بين الذكر والأنثى أيضا. فالمعروف أن الفتاة التي تحمل شهادة جامعية موازية لزميلها لا تحصل على ظروف مهنية أو أجر مواز له.
 
غير أن ذلك لا يغير -كما تؤكد منسقة الدراسة- حقيقة أن المرأة باتت أكثر حضورا في ميدان العمل.
 
بدوره أشار أنيس أبي فرح باتصال مع الجزيرة نت أن السوق اللبناني بات مشبعا، وعلى هذا الأساس يعتبر أن الهجرة أصبحت مرتفعة، ويدفع الوضع الحالي البعض إلى القبول بمهن أقل من الشهادة التي يحصلون عليها مما يتسبب بخسارةً مزدوجة للطرفين للخريج والبلد بالوقت ذاته.
 
المهن الحرة
واعتبر نقيب الأطباء الدكتور ماريو عون أن لبنان يعاني من تضخم بتعداد الأطباء لا مثيل له.
 
وقال للجزيرة نت إن هناك طبيبا لكل أربعمائة مواطن، أي عشرة آلاف طبيب لحوالي أربعة ملايين نسمة هم تعداد سكان لبنان.
 
وأشار إلى أن عدد الجامعات التي تدرس الطب بلغ حدا غير مسبوق، ويضاف إلى ذلك المتخرجون الذين يتوافدون على لبنان سنويا قادمين من جامعات بأوروبا وأميركا.
 
وكان من الطبيعي أن ينتج عن هذا الوضع مضاعفاته ويقود إلى بروز  فوارق طبقية واجتماعية، خصوصا في ظل شبه الانسداد الذي يعانيه سوق العمل.
 
ويستخلص عون من كل ذلك أن هناك معضلة كبرى بل إن هناك مأساة، ولدى الدخول إلى نقابة المهندسين يتبيّن أن المعضلة أو المأساة ليست أقل حدة من سابقتها بالأطباء.
"
يدفع الوضع الحالي البعض إلى القبول بمهن أقل من الشهادة التي يحصلون عليها مما يتسبب في خسارةً مزدوجة للخريج والبلد
"
 
وهنا الأعداد مضاعفة إذ يبلغ عدد الذين يحملون إذن مزاولة المهنة -وهو إذن إلزامي مثله مثل الأطباء- حوالي 37 ألف مهندس أي 3.7 أضعاف عدد الأطباء.
 
أما المنتسبون لهذه النقابة فيصل عددهم إلى نحو 1400 مهندس سنويا. كما أن هناك 7 آلاف مهندس يعملون بدول الخليج العربي، وخمسمائة مهندس بدول آسيا الوسطى. وهناك مئات المهندسين موزعون على الدول الأوروبية والأميركية وأفريقيا.
 
بدوره يقول نقيب المهندسين سمير ضومط إن المشكلة تبدأ بتدفق الخريجين باعتباره بيت القصيد, والأخطر من ذلك هو أن البعض هم من خريجي جامعات لا تعترف النقابة بشهاداتها.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة