سكان غزة مطمئنون على اقتصادهم وقلقون على المستقبل

أظهر استطلاع أجرته دائرة الشؤون السياسية والإعلام في محافظة مدينة غزة، حول مستقبل القطاع بعد الإخلاء الإسرائيلي منه، أن غالبية سكانه يتوقعون حدوث تغيير كبير في الخريطة السياسية الفلسطينية ويخشون من مشاكل فوضى السلاح المنتشرة في أرجائه.
 
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن ما نسبته 67.1 من المستطلعة آراؤهم يرون بأنه سيطرأ تغيير كبير على الخريطة السياسية فيما رأى 28.5% أنه لن يطرأ أي تغيير مستقبلي فيما يتعلق بمميزات القوى السياسية في غزة.
 
ويرى 68.8% أن مشكلة فوضى السلاح هي أكبر التحديات التي تواجه الفلسطينيين، غير أن 43.8% اعتبروا أن مشكلة مصير الأراضي المحررة هي التي تشكل تحديا  للسلطة الفلسطينية، فيما لم يخف ما نسبتهم 37.1% من المستطلعين تخوفهم من حدوث فتنة واقتتال داخلي.
 
وبينت نتائج الاستطلاع أن 47.1% يتوقعون أن يؤدي الإخلاء الإسرائيلي من القطاع إلى تعزيز العملية الديمقراطية، فيما عارض ذلك التوجه ما نسبتهم 40%. 
 
وحسب نتائج الاستطلاع يعارض 64.8% من الذين شاركوا فيه أن يكون القطاع منطلقا للعمليات الفدائية والعسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأيد ما نسبتهم 25.2% من أفراد العينة أن يكون القطاع انطلاقا  للعمليات العسكرية.
  
وفيما يتعلق بالدور المصري في غزة  عارض 50% من المستطلعين هذا الدور، وأيده ما نسبتهم ما نسبته 43% من أفراد العينة.
 
مستقبل الاقتصاد
وتوقع 65% من أفراد العينة أن تشهد المرحلة المقبلة انخفاضا في معدلات البطالة، غير أن 34.2% من أفراد العينة توقعوا زيادة معدلات البطالة في غزة.
 
كما توقع 63.8% أن يشهد حجم التبادل التجاري انخفاضا بين غزة وإسرائيل، فيما أشار 36.2% من أفراد العينة إلى احتمال زيادة معدلات التبادل التجاري بينهما في الفترة المقبلة.
 
وعبر 75.3% عن اعتقادهم بأن القطاع سيشهد زيادة معدلات الاستثمار وتدفق رأس المال إلى غزة، إلا أن 24.7% توقع انخفاض ذلك.
"
معظم الفلسطينيين يعتقدون أن قطاع غزة سيشهد زيادة معدلات الاستثمار بعد الانسحاب الإسرائيلي
"
 
سيناريوهات القضية
وعن السيناريوهات المتوقعة لسير القضية الفلسطينية في الضفة الغربية أيد 43% من أفراد العينة الرأي القائل إن الضفة الغربية ستشهد تكثيفا للاستيطان وستكون حدود غزة محاولة لإنهاء القضية الفلسطينية.

وقال 40.5% إن المرحلة المقبلة ستشهد إتمام جدار الفصل وفك الارتباط من قبل الاحتلال مع الضفة الغربية.
 
وجاء في المرتبة الثالثة السيناريو القائل بحدوث توتر وعمليات مقاومة، وأيد ذلك الرأي 27.8% من أفراد العينة، ورأى 13.3% أن المرحلة المقبلة ستشهد استقرارا نسبيا ومفاوضات في ظل خريطة الطريق.
 
وعن أهم المشكلات التي سيعانيها المواطن على الصعيد الاجتماعي احتلت مشكلة عدم الحصول على تصاريح زيارة لغزة من قبل الاحتلال المرتبة الأولى، وأشار إلى ذلك ما نسبته 37.3%، تبعتها مشكلة عدم الحصول على جمع شمل بنسبة 33.3%، ثم مشكلة الإقامة في غزة بشكل غير قانوني بنسبة 13.7%، فيما أشار 5.8% إلى مشاكل تتعلق بمسألة الحصول على الجنسية الفلسطينية لأبناء الفلسطينيين المغتربين.
 
وفي محور آخر توقع 81.3% من المشاركين في الاستطلاع أن يشهد القطاع زيادة في معدلات الوافدين إليه، فيما توقع 26.9% أن يشهد القطاع زيادة في معدلات الهجرة من غزة إلى دول أخرى.
 
يشار إلى أن الاستطلاع شمل عينة عشوائية ضمت 160 شخصا من كافة الشرائح وتم إجراؤها بين أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول من العام الجاري.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
 
المصدر : الجزيرة