تكلفة الأمن تلتهم ميزانية الشركات الأجنبية بالعراق

أحد العاملين الأجانب تعرض للاختطاف
كشفت شركة التأمين العملاقة (أون) أن الشركات الأجنبية في العراق تنفق أكثر من نصف إجمالي التكاليف على التأمين وحماية الموظفين الذين باتوا أهدافا للمختطفين.

وأوضح مارتن ستون المحلل السياسي لدى الشركة -التي تعد ثاني أكبر سمسار تأمين في العالم- أن نفقات التأمين والتكاليف المتصلة بالأمن مثل تعيين حرس شخصي وحماية المجمعات ارتفعت جدا لدرجة أن الشركات باتت تنفق أكثر من نصف إجمالي تكاليف التشغيل على الأمن.

وقالت كلير هينيغان من دار هيث لامبرت لسماسرة التأمين في لندن إن العاملين في هذا المجال لاحظوا ارتفاع تكاليف التأمين إلى الضعف تقريبا في الأسبوع الماضي.

وأضافت أنه على سبيل المثال تضاعفت العلاوة السنوية للتأمين على نحو 100 موظف وبلغت 16 ألف دولار للفرد الواحد في الأسبوع الماضي. وقالت إن التأمين على عدد أقل من العاملين يكلف أكثر.

وتقول شركة الطاقة الأميركية هاليبيرتون -وهي أكبر متعاقد مع الجيش الأميركي في العراق- إن نحو 30% من موظفيها ومن العاملين في شركات متعاقدة من الباطن مع كيلوج براون آند روت التابعة لها، قتلوا في العراق وأن سبعة آخرين مفقودون. وإضافة إلى إصلاح البنية التحتية النفطية في العراق تتولى هاليبيرتون أيضا مهمات اعتاد الجيش القيام بها مثل إعداد الوجبات للقوات الأميركية.

وقد ارتفعت تكاليف هذه المهمة بسبب تردي الأمن وموجة الاختطافات التي اكتسحت بعض مناطق العراق حيث أخذ أميركيون ويابانيون وروسيون وأوكرانيون رهائن.

ويلزم القانون في الولايات المتحدة شركات الدفاع والشركات المتعاقدة من الباطن بالتأمين على موظفيها ضد الحوادث إلى جانب توفير التأمين الصحي.

يشار إلى أن الشركات الأجنبية عينت عشرات الآلاف من الموظفين في مشروعات إعادة تعمير العراق.

المصدر : رويترز