منتجات إسرائيلية بالأسواق الفلسطينية ومطالب بمقاطعتها

غياب سلطة القانون زاد تهريب منتجات المستوطنات الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية وفاقم معاناة المنتجات المحلية (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب - فلسطين

ساهم تردي الأوضاع الأمنية وغياب سلطة القانون بالأراضي الفلسطينية في تزايد محاولات تهريب منتجات المستوطنات إلى الأسواق الفلسطينية، مما أدى إلى التأثير سلبا على الاقتصاد الفلسطيني وتراجع المؤسسات الاقتصادية لأن بضاعة المستوطنات تحصل على امتيازات خاصة من قبل الحكومة الإسرائيلية.

وعلى الرغم من محاولة الهيئات والمؤسسات الأهلية المهتمة بالمقاطعة التصدي لهذه الظاهرة وتثقيف وتوعية الشارع الفلسطيني بأهمية مقاطعة منتجات المستوطنات بشكل خاص والمنتجات الإسرائيلية بشكل عام، فإن دورها لا يبدو فاعلا نتيجة الأحداث المتلاحقة في الأراضي الفلسطينية، وأما السلطة فهي مرتبطة باتفاقيات لا يحق لها بموجبها منع دخول البضاعة الإسرائيلية للأسواق الفلسطينية.

وتشير مصادر وزارة الاقتصاد الفلسطينية إلى أن المشروبات والدجاج اللاحم من أهم المنتجات التي تهرب للأسواق الفلسطينية لكونها قريبة من هذه المستوطنات وتباع بأسعار تنافس المنتجات الوطنية، موضحة أن غياب القانون يقلل فرص معاقبة المخالفين والمتورطين في عمليات التهريب.

ويؤكد رئيس قسم حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الوطني إبراهيم القاضي أن منتجات المستوطنات بشكل عام لا تخضع للرقابة الصحية وتعفيها الحكومة الإسرائيلية من الجمارك ويحاول الجانب الإسرائيلي بالتعاون مع تجار فلسطينيين تهريبها للأسواق الفلسطينية دون خضوعها للرقابة الفلسطينية وجمركتها.


محاولات التهريب تزداد يوما بعد يوم على مدار الساعة ويتم ضبط نحو عشرين طنا من البضاعة المهربة أسبوعيا
ويقول القاضي إن محاولات التهريب تزداد يوما بعد يوم على مدار الساعة ويتم ضبط نحو عشرين طنا من البضاعة المهربة أسبوعيا، مشيرا إلى أن عددا من محاضر الضبط تحرر يوميا في حق المخالفين وتحول إلى المحاكم الفلسطينية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وحدد القاضي أن مستوطنتي عطروت قرب رام الله وبركان قرب سلفيت هما المصدران الأساسيان للمشروبات المهربة التي تباع بسعر أقل مما تنتجه المصانع الفلسطينية ولا يمكن للمنتج الفلسطيني منافستها.

ولكن القاضي لفت إلى أن تراجع نسبة تهريب البضائع الأخرى مثل الدجاج الذي كانت تتم عليه تجارب مخبرية حيث اختفى تقريبا، مشيرا في الوقت ذاته إلى استمرار تهريب الدجاج اللاحم بأعداد كبيرة بالتزامن مع مواسم نضج مزارع المواطنين الفلسطينيين، ودجاج أمهات البيض غير الصالح للاستهلاك الآدمي من داخل الخط الأخضر إلى أسواق الضفة الغربية بهدف التأثير على المنتجين الفلسطينيين وضرب الاقتصاد الوطني.

وعبر عن قلقه من تنامي منافسة منتجات المستوطنات لمنتجات الأراضي الفلسطينية التي لا يمكن لمصانعها ذات رأس المال المتواضع أن تنافس بضاعة المستوطنات المدعومة رسميا. وشدد القاضي على أهمية دعم المنتجات الوطنية وتفعيل لجان المقاطعة الأهلية ونشاطاتها.

ورحب القاضي بقرار الاتحاد الأوروبي ودول عدم الانحياز مؤخرا بمقاطعة بضائع ومنتجات المستوطنات، مبديا في الوقت ذاته مخاوفه من تهريب بضائع المستوطنات للأسواق العربية المجاورة وخاصة السوق العراقية.

من جهتها ناشدت السكرتارية الدائمة للجنة الشعبية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية الحكومة الفلسطينية اتخاذ قرار حاسم بضرورة مقاطعة منتجات المستوطنات في السوق الفلسطيني ووقف منح الوكالات وحقوق التوزيع للموردين الفلسطينيين الذين يوزعون ويوردون منتجات المستوطنات في السوق الفلسطيني.
_____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة