خطف الأجانب بالعراق يربك الشركات الكويتية

الجزيرة نت- الكويت

سبعة عمال خطفوا في العراق يعملون لدى شركات كويتية (الفرنسية)
تعاني الشركات الكويتية العاملة في العراق من حالة ارتباك في ضوء عمليات الخطف المتواصلة بالعراق التي استهدفت بعض العاملين لديها، وبدأت في إعادة النظر في أعمالها هناك.

وقد تسببت عملية قتل رهينتين باكستانيين وتعريض حياة رهائن آخرين تابعين لهذه الشركات للخطر, في توقف معظم أعمال الشركات الكويتية بالعراق وإن كانت تؤكد نفيها للانسحاب بصفة نهائية.

وتفيد مصادر داخل هذه الشركات بأن أعمالها في العراق تكاد تكون مجمدة حاليا في حين توقفت أعمال بعض الشركات تماما الأمر الذي أدى إلى توقف مكاسب كبيرة ظلت تجنيها هذه الشركات منذ الغزو الأميركي للعراق.

وفي الوقت نفسه سيطرت حالة من الحذر والترقب على شركات كويتية أخرى كانت تستعد للدخول إلى السوق العراقي، واضطرت إلى التوقف عن استعداداتها للمضي في تنفيذ مشاريعها انتظارا لما ستؤول إليها الأحوال, كما توقفت شركات أخرى عن المضي قدما في إنشاء فروع جديدة هناك انتظارا لاستقرار الأوضاع.

وقال مسؤولون في هذه الشركات للجزيرة نت إن هناك اتجاها عاما بين مسؤولي الشركات للاستعانة بعراقيين لتسيير أعمالها وللحد من نسبة المخاطر التي تتعرض لها الشركات الكويتية خاصة عمليات الخطف.

وتوقع مسؤولون آخرون استقرار الأوضاع الأمنية في العراق خلال الفترة القليلة المقبلة. وشددوا على أن الشركات الكويتية ليس لديها نية الانسحاب من العراق، ولكن الظروف الحالية تتطلب الترقب والتوقف لحين اتضاح الرؤية كاملة واستقرار الوضع الأمني.

طفل من البصرة يحمل علب البيبسي المستوردة من الكويت (رويترز-أرشيف)
الجدير بالذكر أن الشركات الكويتية الخاصة تولت منذ قدوم القوات الأميركية والبريطانية للأراضي الكويتية استعدادا لغزو العراق, تقديم معظم احتياجات هذه القوات من المواد الغذائية والمياه وأدوات النظافة والأدوات المعيشية الأخرى مثل الخيام والأدوات الكهربائية والمكيفات وغيرها، وذلك في إطار صفقات ضخمة حققت لهذه الشركات أرباحا كبيرة.

وبعد الغزو الأميركي للعراق واحتلاله انتعشت حركة التجارة الشعبية بين العراق والكويت. وأبرمت الشركات الكويتية خلال هذه الفترة صفقات ضخمة شملت السيارات والمكيفات والأدوات الكهربائية المستعملة للعراقيين.

وقال عدد من كبار رجال الأعمال الجزيرة نت إن عملية إعمار العراق التي تشارك فيها شركات أجنبية كبرى -إلى جانب شركات كويتية- تنطلق من الكويت التي تعتبر مقرا آمنا وقريبا من العراق، ما أسهم بنصيب ملحوظ في حالة الرواج الاقتصادي التي تشهدها الكويت حاليا.

المصدر : الجزيرة