مطالبة بتعويض الفلسطينيين عن الخسائر الاقتصادية والبشرية

اختتام منتدى التأهيل والتنمية الفلسطينية
زكريا بيتية-بيروت
طالب المشاركون في المنتدى العربي الدولي حول إعادة التأهيل والتنمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بتعويض الشعب الفلسطيني عن الخسائر الاقتصادية والبشرية.

جاء ذلك في اختتام أعمال المنتدى الذي أقامته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (أسكوا) التابعة للأمم المتحدة بعد أربعة أيام من جلسات حوار وورش عمل ركزت على انعكاسات الاحتلال والرؤية التنموية الفلسطينية، وإمكانات التنمية في ظل عدم الاستقرار، وأولويات الاحتياجات الفلسطينية، وتعزيز الشراكة العربية الفلسطينية.

وأوصى المشاركون في المنتدى بتأييد حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتفاوض وإعطاء الأولوية لقضايا التنمية رغم استمرار الاحتلال والعدوان وحالة الحرب.

ودعوا إلى دعم التعليم والتنمية الاجتماعية عبر الشراكة العربية وتكثيف الجهود لإعادة تكامل الاقتصاد الفلسطيني مع محيطه العربي عبر الإفادة من قرارات الجامعة العربية بمنح المنتجات الفلسطينية معاملة تفضيلية.

كما طالبوا بإيجاد كوادر إعلامية فلسطينية مدربة بالإضافة إلى الاستثمار في الإعلام وتعزيز آليات الدعم العربي في التنمية والإغاثة.

وكان المجتمعون عبروا في بيانهم الختامي عن مخاوفهم العميقة من التداعيات الخطيرة لاستمرار التدهور الأمني والتصعيد الإسرائيلي وسياسات الحصار والعزل وبناء الجدار وتوسيع الاستيطان.

"
المشاركون يؤكدون أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة الناتجة عن إجراءات سلطة الاحتلال تحتاج إلى معالجة دولية وجذرية
"
واعتبروا أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة الناتجة عن إجراءات سلطة الاحتلال تحتاج إلى معالجة دولية وجذرية.

وكان وزير العمل والتخطيط الفلسطيني غسان الخطيب قد أعرب للجزيرة نت عن رضا الوفد الفلسطيني عن التفاعل الذي أبدته مختلف القطاعات المشاركة في المنتدى، مشيراً إلى قيام علاقات قد تتطور إلى شراكات أو تقديم مساعدات. كما سجل تقدماً في الفهم العربي للواقع الفلسطيني خاصة لجهة أولويات التنمية وإزالة اللبس فيما بين أولوية التنمية والإغاثة.

واتهم الخطيب الأمم المتحدة بالتقصير في حق فلسطين من الناحية السياسية بمعنى أن القرارات الأممية لا يتابع تطبيقها، مع تقصير من الناحية المالية والإغاثية لأن هناك حاجة ماسة لزيادة المساعدات الأممية، لافتا إلى تراجع الخدمات المقدمة من وكالة الأونروا في بلدان الشتات.

وكان المنتدى قد شهد عدداً من المبادرات من البنك الإسلامي للتنمية بتخصيص مليون دولار للتأهيل في قطاع غزة، ومن ائتلاف الخير بتخصيص ملايين الدولارات لدعم القطاع الزراعي والصناعي.

وبادر الهلال الأحمر القطري بتنمية القطاع البشري الطبي على امتداد سنوات، وجمعية إنهاء الاحتلال الهولندية بمبلغ 500 ألف دولار للنشاط الإعلامي، وجمعية العربية لحماية الطبيعة وجمعية الإغاثة الزراعية بالتعاون مع أسكوا لزراعة مليون شجرة.

كما شهد المنتدى توقيع اتفاق بين البنك الإسلامي والجمعية الفلسطينية لصاحبات الأعمال بتمويل محفظة إقراض إسلامي بمبلغ 200 ألف دولار وتمويل سبع مؤسسات لدعم المشاريع الصغرى بقيمة 400 ألف دولار أخرى.


_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة