روسيا تؤكد التزامها توفير النفط والغاز للصين

جياباو (يمين) يصافح نظيره الروسي كاسيانوف عقب توقيع اتفاقيات بينهما (فرنسية)
أعلنت روسيا أنها ستحترم تعهداتها بتوفير النفط والغاز لجارتها الصين، وأنها ستواصل دراسة مشروع خط الأنابيب الذي يتكلف مليارات الدولارات.

وقال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف للصحفيين عقب مقابلة نظيره الصيني ون جياباو في بكين إن موسكو ستواصل الوفاء بكل تعهداتها بشأن توفير احتياجات الصين من النفط والغاز.

وقال كاسيانوف بعد اختتام قمة مجموعة شنغهاي التي عقدت في بكين إن العمل لمد الخط بين البلدين الذي يصل طوله إلى 2400 كلم سيتأجل عدة أشهر لضمان صلاحيته بيئيا وفنيا. كما يواجه مشروع مد الخط من سيبيريا إلى الصين تهديدا من خطة منافسة لمد خط أنابيب إلى اليابان. ولم يذكر كاسيانوف أي شيء عن تلك الخطة.

ووصف رئيس الوزراء الروسي التعاون الاقتصادي بين بلاده والصين بأنه متطور ومثمر. وقد وقع الجانبان ست اتفاقيات اقتصادية.

وتسعى الصين للحصول على كميات أكبر من النفط لمواكبة ما يشهده اقتصادها من توسع. غير أن تنفيذ اتفاق خط الأنابيب الذي يتكلف 2.5 مليار دولار تعثر بسبب المخاوف البيئية والخطة المنافسة لمد خط أنابيب إلى اليابان والتي يفضلها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكانت شركة يوكوس الروسية للنفط وشركة (CNBC) الصينية المملوكة للدولة قد وقعتا اتفاقا في مايو/ أيار للإعداد لمد خط الأنابيب لنقل ما يصل إلى 700 مليون طن من النفط بين عامي 2005 و2030 فيما تقدر قيمته بنحو 150 مليار دولار. ووافقت الشركة الصينية بموجب الاتفاق على شراء ما يصل إلى 5.13 مليارات برميل من النفط الروسي على مدى 25 عاما.

لكن في يونيو/ حزيران الماضي قال بوتين إنه يفضل أن تمد روسيا خط أنابيب لساحل المحيط الهادي قرب اليابان بدلا من الخط المقترح إلى الصين. وقد قررت اليابان التي تسعى لأن تصبح مشتريا رئيسيا للنفط الروسي تزويد موسكو بمساعدات تصل إلى 900 مليار ين (7.54 مليارات دولار) لتطوير حقل نفطي في سيبيريا. ومن جانبها أرسلت بكين وفدا لموسكو في وقت سابق هذا الشهر لمحاولة إقناعها بالعودة للمشروع الصيني الروسي.

وجاءت محادثات ون وكاسيانوف في إطار اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم إلى جانب الصين وروسيا كزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان. ويبحث اجتماع المنظمة ما يسمى سبل مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة.

يشار إلى أن حجم التجارة بين البلدين العام الماضي 12 مليار دولار بفضل شراء الصين أسلحة روسية لكنها لا تشكل سوى جزء صغير من حجم التجارة الخارجية للصين التي بلغ حجمها 620 مليار دولار في العام 2002.

المصدر : وكالات