قانون جديد يسمح بالملكية الأجنبية بالعراق

الكيلاني يصافح سنو قبل لقائهما (فرنسية)
أعلن وزير المالية العراقي كامل الكيلاني عما وصفه بمجموعة واسعة من الإصلاحات في الاقتصاد العراقي تشمل السماح بالملكية الأجنبية الكاملة في جميع قطاعات الاقتصاد ماعدا قطاع النفط.

وأضاف الكيلاني في بيان صدر بدبي أن الإصلاحات ستسهم إلى حد كبير في تقدم جهود بناء اقتصاد سوق حرة ومفتوحة وتحفز النمو الاقتصادي وتعجل بدمج العراق في المجتمع الدولي، على حد تعبيره.

وقال الكيلاني الذي عين ضمن حكومة مجلس الحكم العراقي المدعوم من واشنطن، إن هذه الإصلاحات الاقتصادية المالية ستعمل على تسريع جذب الاستثمارات الأجنبية والقطاع المصرفي والأنظمة الضريبية والتعريفات الجمركية وإنها ستحقق تقدما كبيرا في جهود بناء العراق.

ودعا الوزير العراقي المجتمع الدولي إلى توفير مساعدة "حيوية" للعراق في المرحلة الانتقالية التي يمر بها، وذلك في وقت لم يتبلور فيه بعد حجم المساعدات الخارجية التي سيحصل عليها العراق.

جاء ذلك في بيان صدر إثر اجتماع الكيلاني مع وزير الخزانة الأميركي جون سنو الذي أشاد بعد الاجتماع بهذه الخطة ووصفها بأنها "واعدة جدا".

وردا على سؤال لمعرفة إذا ما كانت الخطة أعدت في واشنطن أكثر منها في بغداد أوضح الوزير الأميركي "هذه هي الاقتراحات والأفكار التي طرحها مجلس الحكم. مجلس الحكم كان واضحا جدا بهذا الخصوص وقال : هذه هي أفكارنا".

من جانبه قال مدير البنك الدولي لشؤون العراق جون سابا إن المقترحات تمثل خطوات مهمة لفتح العراق أمام مزيد من الاستثمارات الملحة. وقد أعلنت الولايات المتحدة دعمها الكامل للإصلاحات المقترحة.

وتسمح الإصلاحات المعلنة "بتملك الأجانب بنسبة 100% في كل القطاعات باستثناء الموارد الطبيعية" أي النفط فضلا عن "ملكية مباشرة ومشاريع مشتركة (جوينت فنتشر) ومعاملة الشركات الأجنبية على قدم المساواة مع الشركات المحلية". كما تسمح "باستيفاء الأرباح والربحية والفوائد والرسوم فورا".

تسمح الإصلاحات بدخول المصارف الأجنبية العراق على شكل فروع أو مكاتب تمثيلية أو من خلال مشاريع مشتركة مع مصارف محلية

وعلى صعيد مشاركة المصارف الدولية تمكن الإصلاحات من دخول المصارف الأجنبية العراق على شكل فروع أو مكاتب تمثيلية أو من خلال مشاريع مشتركة مع مصارف محلية.

كما أنه سيسمح "لستة مصارف أجنبية بامتلاك مصارف محلية بنسبة 100% في غضون السنوات الخمس المقبلة" وبعد انتهاء هذه الفترة لن يكون هناك أي تحديد لمساهمة المصارف الأجنبية. وتفسح في المجال أيضا لتملك عدد غير محدود من المصارف الأجنبية نسبة تصل إلى 50% من المصارف المحلية.

وفي مجال التعرفات الجمركية يفرض رسم باسم "رسم إعادة الإعمار" على كل الواردات باستثناء السلع الإنسانية التي تشمل الأغذية والأدوية والملابس والكتب.

وعلى الصعيد الضريبي ستفرض ضريبة نسبتها 15% كحد أقصى على الدخل الفردي وعلى دخل الشركات اعتبارا من الأول من يناير/ كانون الثاني 2004.

في السياق نفسه قال مسؤول أميركي رفيع المستوى يعمل في بغداد إن الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر أصدر مرسوما السبت بخصوص هذه الإصلاحات التي قال البيان إنها أتت نتيجة مشاورات ومناقشات مكثفة بين مجلس الحكم الانتقالي العراقي وسلطة التحالف في العراق.

ويثير صدور مثل هذه الإصلاحات دون قيود المخاوف من دخول شركات إسرائيلية إلى السوق العراقية خاصة مع استمرار الاحتلال الأميركي. وكان وزراء الخارجية العرب قد بحثوا خلال اجتماعهم بالقاهرة في التاسع من الشهر الحالي بطلب من سوريا محاولات شركات إسرائيلية دخول السوق العراقية للمنافسة في مناقصات إعادة إعمار العراق.

المصدر : وكالات