مؤتمر منظمة التجارة العالمية يفتتح اليوم

يبدأ وزراء التجارة في الدول الـ 146 الأعضاء في منظمة التجارة العالمية اليوم الأربعاء مؤتمرهم في كانكون بالمكسيك وسط حماية أمنية مشددة في محادثات تهدف للإعداد لاتفاق يلغي القيود على التجارة العالمية فيما تنقسم بشدة بشأن قضية دعم المنتجات الزراعية المهمة.

ويبحث الوزراء في مؤتمرهم على مدى خمسة أيام مشروع بيان ختامي أعده رئيس المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية كارلوس بيريز ديل كاستيو يستند إلى الاتفاق المبرم بين واشنطن والاتحاد الأوروبي والذي تم التوصل إليه منتصف الشهر الماضي.

وسيعمل إحراز أي تقدم في الاجتماع بالمكسيك على إعطاء دفعة قوية للاقتصاد العالمي الذي لا يزال هشا.

وربما يشجع الجمود الحكومات على إبرام اتفاقيات ثنائية مما يفقد نظام التجارة متعدد الأطراف الذي تديره منظمة التجارة العالمية قوته وربما يؤدي لانقسام العالم لكتل متنافسة.

وعبر المدير العام للمنظمة التايلاندي سوباتشاي بانيتشباكدي عن اعتقاده بأن الفشل غير وارد لأنه سيبعث برسالة ضارة لجميع أنحاء العالم بشأن إمكانات الانتعاش الاقتصادي وسيؤدي لمزيد من المصاعب للعمالة في جميع دول العالم وبصفة خاصة الدول الأكثر فقرا.

وتقع على عاتق سوباتشاي مهمة صعبة للتوفيق بين المصالح المتضاربة للدول الأعضاء في المنظمة حتى تفي بالموعد النهائي الذي حددته للاتفاق على جولة جديدة من خطوات لفتح الأسواق بحلول نهاية العام المقبل.

وتعتبر قضية الزراعة المثيرة للجدل هي لب المفاوضات فيما أظهر يومان من المناوشات المبدئية أسباب التقدم البطيء للمفاوضات منذ بدايتها في الدوحة عاصمة قطر في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2001.

وترى الدول الفقيرة أنه ينبغي على الدول الغنية الوفاء بتعهداتها في الدوحة وتقليص الدعم الذي تغدقه على المزارعين والبالغ 300 مليار دولار سنويا أي ما يوازي ستة أمثال ما ينفقونه على معونات التنمية.

ومع هذه المساعدات والرسوم الجمركية المرتفعة تقول الدول الفقيرة إنها عاجزة عن التصدير لأسواق الدول الغنية بل تجد نفسها محاصرة في الداخل بواردات مدعومة بشدة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بصفة خاصة.

وتعهدت مجموعة تضم 21 دولة نامية أن تنحي خلافاتها جانبا وتوحد موقفها وتطالب بإلغاء جميع أشكال الدعم الزراعي، وهو ما ترى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أنه لا يصلح أساسا لبدء المفاوضات.

وأشار وزير التجارة في جنوب أفريقيا أليك أروين إلى أنه ما لم يتحقق تقدم بشأن الزراعة فإن مجموعة الدول الـ 21 تشير إلى أنه ليس هناك جدوى من محاولة إحراز تقدم في قضايا أخرى.

المصدر : وكالات