الشرق الأوسط يشجع اليورو نكاية في الدولار

عبر محللون ماليون عن اعتقادهم بأن موجة جديدة من عمليات شراء اليورو من الشرق الأوسط قد تعزز العملة الأوروبية الموحدة من جديد، في أعقاب تعرضها لعمليات بيع لجني الأرباح من قبل مستثمرين في المنطقة كانوا قد رفعوا العملة الأوروبية إلى مستويات قياسية في مايو/ أيار الماضي.

وقال كريس ميلنديز كبير المسؤولين التنفيذيين في صندوق الاحتياط تمبست أسيت مانجمنت "منذ أواخر العام الماضي فإنهم يتحولون تدريجيا إلى اليورو" فينقلون جانبا من احتياطياتهم من النقد الأجنبي من الدولارات الأميركية إلى العملة الموحدة. وقال إنه حينما تخطى اليورو حاجز 1.17 دولار في مايو/ أيار الماضي كان المستثمرون من الشرق الأوسط "يشترون بشكل مكثف جدا حتى مستوى 1.1930 دولار" لكنهم خفضوا بعد ذلك عروضهم لشراء العملة الموحدة.

ويقول بعض المحللين إن مبيعات الشرق الأوسط من الدولارات وتفضيلهم لليورو يعكس استياء من السياسة الخارجية الأميركية في أعقاب الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق لكن هذه المبيعات انحسرت منذ ذلك الحين.

وللسعودية ومستثمرين آخرين في الشرق الأوسط أثر كبير على أسواق الصرف لا يتناسب في بعض الأوقات مع النسبة المحدودة التي تملكها المنطقة من الاحتياطيات العالمية بالعملات الأجنبية.

ويقول باريش أوباديايا محلل العملات من بوتنام إنفستمنت في بوسطن إن البنوك المركزية الآسيوية تسيطر على النصيب الأكبر من الاحتياطيات العالمية بالعملات الأجنبية وتبلغ نسبتها نحو
60% من الإجمالي في حين لا تملك البنوك المركزية في الشرق الأوسط سوى نسبة 6% من إجمالي الاحتياطيات العالمية. ومع بدء الدولار في الهبوط في أوائل العام 2002 زادت العديد من البنوك المركزية ما بحوزتها من العملات ذات العائد الأكبر.

وأضاف أوباديايا أن البنوك المركزية على مستوى العالم خفضت ما بحوزتها من الدولار وتحولت بدرجة كبيرة إلى اليورو وإلى العملتين الأسترالية والكندية. ومن الصعب تحديد نصيب البنوك المركزية في الشرق الأوسط من هذا التحول.


للسعودية ومستثمرين آخرين في الشرق الأوسط أثر كبير على أسواق الصرف لا يتناسب في بعض الأوقات مع النسبة المحدودة التي تملكها المنطقة من الاحتياطيات العالمية بالعملات الأجنبية

وكان اليورو قفز إلى مستويات قياسية مرتفعة مقابل الدولار حوالي 1.1930 دولار أواخر مايو/ أيار الماضي لكنه تراجع منذ ذلك الحين نحو 6% إلى 1.12 دولار. وأظهرت بيانات نشرتها الخزانة الأميركية أن أسماء في الشرق الأوسط بلغ صافي مبيعاتها 1.2 مليار دولار من أوراق الدين الأميركية في مايو/ أيار الماضي منخفضة من صافي المبيعات في أبريل/ نيسان الماضي الذي بلغ 2.6 مليار دولار.

ولرصد الأموال من الشرق الأوسط يلجأ المتعاملون إلى جمع أي معلومات عن التدفقات المالية من صناديق احتياط وتصريحات المسؤولين بين الحين والآخر. وفي الوقت الذي انخفض فيه اليورو إلى نحو 1.16 دولار في أواخر يونيو/ حزيران الماضي أدت تصريحات محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) بأن انخفاض الدولار بلغ ذروته وأنه سيتجه للارتفاع بعد ذلك, إلى دفع أسواق أخرى لتكثيف مبيعاتها لليورو مراهنة على أن إقبال الشرق الأوسط على العملة الموحدة سيفتر.

وشاهد بعض المتعاملين دلائل متفرقة على عودة اهتمام الشرق الأوسط باليورو. وقال توماس مولو المتعامل مع بنك ليئومي في نيويورك إن بعض هؤلاء المستثمرين باعوا الأسبوع الماضي اليورو بسعر 1.14 دولار لكنهم طلبوا شراءه عند سعر 1.13 دولار.

المصدر : رويترز