العمال يوجهون انتقادات حادة لمنظمة التجارة العالمية

تلقت منظمة التجارة العالمية انتقادات لاذعة من الاتحاد الدولي لنقابات العمال الحرة الذي يتخذ من بروكسل مقرا له.
وقال بيان صدر اليوم عن الاتحاد -الذي يزعم أنه يمثل 158 مليون عامل في 150 دولة- إن المنظمة هيئة غير ديمقراطية منغلقة على نفسها تقوض حقوق العمال في أرجاء العالم.

واتهم الاتحاد منظمة التجارة بالتمكين للدول الكبرى فيها لإرغام الدول الفقيرة على فتح أسواقها للخدمات أمام استغلال الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات.

وتعليقا عن جولة مفاوضات الدوحة التجارية التي تجرى حاليا وتتجه نحو مؤتمر حاسم في سبتمبر/ أيلول قال الاتحاد إنه يتعذر تحقيق مراقبة كافية لعمل منظمة التجارة العالمية معللا ذلك بأن المفاوضات تعقد خلف أبواب مغلقة.

وأضاف الاتحاد أنه يشعر بقلق خاص بشأن هيئة تسوية النزاعات داخل منظمة التجارة التي وصفها بأنها "تفتئت على أي قوانين وطنية ديمقراطية" ينظر إليها على أنها تنتهك قواعد التجارة.

وذكر البيان أن منظمة التجارة تتجاهل المعايير الاجتماعية أو البيئية في اتفاقياتها لمصلحة الاعتبارات الاقتصادية الضيقة.

ودأب مسؤولو منظمة التجارة العالمية على الامتناع عن التعقيب على مثل هذه الاتهامات، غير أنهم يجادلون بأن منظمتهم تشمل في عضويتها دولا لها حكومات منتخبة وأن أي قرار يتخذ يكون على أساس الإجماع ويمكن لأي دولة أن تعرقله.

وقال الأمين العام لاتحاد نقابات العمال جاي رايدر إن "نقابات العمال في العالم تجاهد منذ عقود لتحسين أحوال العمال في مختلف أرجاء العالم". وأضاف "لا يمكننا المجازفة بهذه الانتصارات التي تحققت ويجب العمل لإصلاح منظمة التجارة العالمية بما يجعلها تضع الاعتبارات الاجتماعية في مقدمة قائمة أولوياتها".

ويعد البيان أقوى انتقاد يصدره الاتحاد الدولي لنقابات العمال. وكان الاتحاد قد نأى بنفسه في السابق عن انتقاد المنظمة التي تضم في عضويتها 146 دولة.

المصدر : وكالات