وزراء الزراعة بالاتحاد الأوروبي يقرون إصلاحات جذرية

اتفق وزراء زراعة الدول الخمس عشرة الأعضاء بالاتحاد الأوروبي اليوم الخميس على إجراء إصلاحات جذرية للسياسة الزراعية التي تلتهم حوالي نصف الميزانية السنوية للاتحاد وتلقى انتقادات واسعة النطاق بتهمة الإخلال بالتجارة العالمية.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية "اتفقنا على برنامج إصلاح وسيتغير وجه السياسة الزراعية المشتركة بشكل جذري".

واضطر المفوض الزراعي الأوروبي فرانز فيشلر لتخفيف عنصر رئيسي في خطته هو فكرة فصم العلاقة بين الدعم والإنتاج التي يقال إنها تسببت في تراكم فائض هائل من النبيذ والزبد في دول الاتحاد الأوروبي في الأعوام الماضية.

وتكمن الفكرة خصوصا في الفصل إلى حد كبير اعتبارا من العام 2005 بين المساعدات المباشرة التي تمنح للمزارعين والإنتاج, وإعادة توجيه قسم من المساعدات المباشرة إلى التنمية الريفية.

ويقضي الإصلاح بوضع نظام دفع موحد مباشر للاستثمارات ويربط منح المساعدات ببعض المعايير المتعلقة بالبيئة والأمن الغذائي.

ويعد الاتفاق الذي جاء أثناء اجتماع الوزراء في لوكسمبورغ من أكثر التعديلات شمولا في تاريخ السياسة الزراعية المشتركة (كاب) التي تعود إلى 45 عاما مضت، وسيحدد وجه الزراعة الأوروبية في السنوات العشر المقبلة.

وكان فيشلر يخشى أن يدفع عجز الاتحاد الأوروبي عن خفض الدعم الزراعي الولايات المتحدة واليابان إلى الإحجام عن تقديم حوافز تذكر في محادثات التجارة العالمية.

واسترضاء لفرنسا -التي كانت من أشد منتقدي إصلاح السياسة الزراعية ومن أكبر المستفيدين من السياسة الحالية- تخلى فيشلر عن مطلب رئيسي كان يتمسك به وهو خفض أسعار الحبوب.

وكان قد اقترح في الأصل خفض أسعار الحبوب الرئيسية مثل القمح والشعير والذرة بنسبة 5%.

ردود فعل
وفي أول ردود الأفعال على الاتفاق أشادت وزيرة الزراعة البريطانية مارغريت بيكيت في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية بالاتفاق ووصفته بأنه خطوة شجاعة للأمام تفتح الطريق أمام محادثات التجارة العالمية في سبتمبر.

لكن اتحاد المزارعين الألمان هاجم الاتفاق في برلين وقال إنه سيكلف المزارعين في ألمانيا خسائر تتراوح بين 1.2 و2 مليار يورو وأنه لن ينجح في وقف فوائض الإنتاج.

المصدر : وكالات