تراجع الانتعاش الاقتصادي في دول الاتحاد الأوروبي

أدى ارتفاع نسبة البطالة وأجواء التوتر بسبب احتمال شن حرب على العراق إلى تفاقم الضغوط على المستهلكين والصناعيين في منطقة اليورو، وهو ما يمكن أن يهدد بشكل أكبر الانتعاش الاقتصادي في دول الاتحاد الأوروبي.

وكشف تقريران اقتصاديان صادران عن المفوضية الأوروبية نشرا أمس أن المؤشر الذي يلخص ثقة المتعهدين والمستهلكين معا تراجع الشهر الماضي في منطقة اليورو بنسبة 0.2 نقطة ليبلغ 98.4 نقطة بعد ارتفاع بلغ النسبة نفسها في الشهر السابق له. كما تراجعت معنويات المستهلكين للشهر الخامس على التوالي.

وأشار تقرير المفوضية الأوروبية إلى أن انخفاض ثقة الصناعيين القلقين بشكل خاص على "آفاق إنتاجهم" هي أكثر نقطة مخيبة للآمال. فبعدما تقدمت نسبة معنويات الصناعيين نقطتين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عادت وتراجعت نقطة في يناير/ كانون الثاني المنصرم. وتتراجع الثقة في البلدان الاقتصادية الصغيرة مثل فنلندا وإيرلندا والدانمارك واليونان والبرتغال، وبنسبة أقل في ألمانيا وإسبانيا.

وأكد تقرير ثان للمفوضية يوم أمس هذه النتائج، فقد تراجع مؤشر الأعمال بمنطقة اليورو في يناير/ كانون الثاني قليلا بعد تحسن طرأ عليه الشهر السابق. وأشارت المفوضية إلى أن هذا التراجع يعبر عن "التردد المسيطر" في أوساط الأعمال بشأن النهوض الاقتصادي.

وأعلنت أمس المفوضية الأوروبية التي تعول على انتعاش في النشاط الاقتصادي في النصف الثاني من هذا العام أنها تتمسك بتوقعاتها بشأن نسبة نمو في منطقة اليورو تصل إلى 1.8% هذه السنة بعدما بلغت 0.8% عام 2002. غير أن الناطق باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيدرو سولبس أقر بأن "خطر حصول تراجع في هذه النسب" خطر قائم.

ويزيد في التشاؤم إعلان فرنسا أمس تراجعا قويا في سوق العمل أثناء العام 2002 مع فقدان 100 ألف شخص إضافي لوظائفهم. ويتوقع الاقتصاديون ازدياد البطالة في الأشهر المقبلة، كما يُخشى أن يؤدي فقدان الثقة إلى تراجع الاستهلاك. ويرى الخبراء الاقتصاديون في "ميريل لينش" أن "قلة الاستهلاك هي نقطة ضعف الاقتصاد في منطقة اليورو".

المصدر : الفرنسية