النفط يرتفع بتأثير المخاوف من أزمة بالإمدادت الأميركية

سجلت أسعار النفط اليوم ارتفاعا, وسط مخاوف من تأثير إضراب فنزويلا على أزمة الإمدادات النفطية بالولايات المتحدة التي تعاني من تهاوى المخزونات.

وعزز هذا الانتعاش في أسعار النفط تحذير الرئيس الأميركي جورج بوش للعراق, حيث يتوقع أن يؤدي وقف صادرات بغداد النفطية إلى نقص المخزونات الأميركية.

وفي بورصة البترول الدولية في لندن قفزت أسعار خام القياس الدولي (مزيج نفط خام برنت) 37 سنتا إلى 29.80 دولارا للبرميل, في حين صعدت أسعار الخام الأميركي الخفيف (خام غرب تكساس الوسيط) 42 سنتا إلى 32.27 دولارا. وتقل الأسعار في السوقين بنحو 1.50 دولار عن أعلى مستوياتها في عامين.

وقال بول هورسنيل من بنك الاستثمار جي بي مورغان إن المنظومة النفطية العالمية ستعاني من تراجع حاد في حجم المخزونات, وهي تدخل ما قد يكون أشد الفترات غموضا على الصعيد السياسي منذ نحو عشرين سنة. وأظهرت بيانات رسمية أميركية يوم الخميس, تهاوي المخزونات النفطية في الولايات المتحدة -أكبر سوق للطاقة في العالم- بنحو 16 مليون برميل في الأسبوع الماضي.

وقال هورسنيل أيضا إن أي تراجع آخر سيهوي بهذا الحجم بالمخزونات إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1976, وسيبدد كل المرونة الباقية على صعيد العمليات الجارية في تلك المنظومة. وأوضح أن المستويات الحالية لأسعار النفط -وهي المستويات المرتفعة فعلا بصورة تكفي لإلحاق الضرر بالنمو الاقتصادي بالدول الصناعية- لم تعكس بعد الحجم الحقيقي لأزمة الإمدادات.

نقص في الوقود جراء استمرار الإضراب في فنزويلا

ورغم أن مصدري النفط في منظمة أوبك تعهدوا بسد أي نقص في الإمدادات ينشأ عن الإضراب الفنزويلي، فإن وصول الإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة يستغرق ستة أسابيع, مقارنة بخمسة أيام فقط تستغرقها الإمدادات النفطية الآتية من فنزويلا.

وقال هورسنيل إن واشنطن تدرس بجدية السحب من المخزونات النفطية الطارئة لتغطية العجز النفطي الفنزويلي، غير أنه من الممكن أن تحجم الولايات المتحدة عن اتخاذ أي خطوات جذرية في حين تستعد لشن حرب على العراق.

وفي الوقت الذي تتقلص فيه الإمدادات, فإنه من المنتظر أن يشهد الاستهلاك في الولايات المتحدة -أكبر مستهلك للنفط عالميا- زيادة حادة في الأسابيع القليلة المقبلة, وسط توقعات جوية تشير إلى احتمال تعرض أجزاء كبيرة من البلاد لموجة قطبية حادة الأسبوع القادم.

المصدر : رويترز