الجهات المانحة تتفهم تراجع جاكرتا عن رفع الأسعار

قال البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إنهما وبقية الجهات المانحة تتفهم تحرك حكومة إندونيسيا لخفض زيادة الأسعار بعد الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد تنديدا بالزيادة. ورأى مراقبون في هذه التصريحات رسالة بأن جاكرتا ستظفر على الأرجح بقرض قيمته 2.8 مليار دولار بدأت بشأنه اليوم مناقشات في جزيرة بالي الإندونيسية.

وكان محللون توقعوا أن تمنى مساعي جاكرتا للحصول على المعونة بانتكاسة بعد قرارها خفض الزيادة الكبيرة في أسعار المحروقات وتأجيل زيادة أخرى في أسعار الهاتف، لأن رفع الأسعار وإلغاء الدعم الحكومي عن السلع يشكل مطلبا رئيسيا للمقرضين.

وقال وزير المالية بوديونو في كلمة أمام اجتماع بالي الذي يستمر يومين إن أسبوعين من الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد على رفع الأسعار هددا بتقويض التقدم الاقتصادي للبلاد. وكشف الوزير أن إندونيسيا ستحتاج هذا العام إلى مساعدات بأكثر من ستة مليارات دولار.

وينتظر أن يعلن مانحو المعونة غدا الأربعاء المساعدات التي سيقرونها لإندونيسيا والتي ستساعد في سد العجز في ميزانية الحكومة هذا العام. وذكر مسؤولون أمس الاثنين أن إندونيسيا ستخفض أسعار منتجات النفط المحلية وستتراجع عن نحو ثلثي الزيادة في سعر وقود الديزل.

وتندرج خطة رفع الأسعار في سياق برنامج إصلاحات تعهدت جاكرتا بتنفيذها في اتفاق مع البنك وصندوق النقد الدوليين اللذين يعتقدان بأن هذه الخطوة ضرورية لخفض عجز الميزانية ومساعدة البلاد في تخفيف ديونها الباهظة.

وقد توصلت إندونيسيا -التي عجزت منذ أزمة 1997 الاقتصادية عن تسديد ديونها- إلى اتفاق مع نادي باريس لإعادة جدولة ثلاثة مليارات دولار كانت مستحقة الدفع هذا العام.

المصدر : وكالات