ارتفاع وتيرة تحويلات الهنود المالية من دول الخليج

قالت مصادر إن الهنود العاملين بمنطقة الخليج أقبلوا على تحويل أموالهم إلى بلادهم وسط تزايد المخاوف من أن يؤدي شن حرب على العراق إلى عودتهم مما أدى إلى زيادة احتياطيات العملة الأجنبية إلى مستويات قياسية ودعم اتجاهات سعر الروبية.

وقال المحللون إن احتياطيات الهند بالعملة الأجنبية -وهي سابع أكبر احتياطيات على مستوى العالم- بلغت 70.75 مليار دولار أي ما يغطي الواردات مدة 14 شهرا، وقد تبلغ 80 مليار دولار بحلول مارس/آذار.

وبالنسبة للهنود العاملين بالخارج فإن النظام المصرفي الهندي يشكل ملاذا أكثر أمنا من الخليج رغم أن الهند نفسها تعاني من مخاوف مشابهة، إذ أوشكت على الدخول في حرب مع باكستان المجاورة في العام الماضي بسبب كشمير المتنازع عليها.

ويعمل في الخليج أكثر من ثلاثة ملايين من بين 20 مليون هندي يعملون في الخارج. وتشكل فروق أسعار الفائدة التي تراوح بين 200 و250 نقطة أساس بين الودائع بالروبية والودائع بالعملات الأجنبية عنصر جذب إضافي.

ودفع ارتفاع الاحتياطيات مؤسسة التصنيف الائتماني العالمية موديز إلى إعلان أنها قد ترفع تصنيفها للدين الهندي بالعملة الأجنبية في فبراير/شباط المقبل. ومن شأن ذلك أن يدعم تدفقات تحويل العاملين بالخارج والمستثمرين الأجانب الذين يشترون الأصول الهندية.

ودعمت تحويلات العاملين في الخارج الروبية فزاد سعرها بنسبة 0.55% أمام الدولار في عام 2002 وهو أول ارتفاع سنوي لها منذ أكثر من عشر سنوات، وارتفعت بنسبة 2.3% عن أدنى مستوياتها على الإطلاق الذي بلغته في منتصف مايو/أيار الماضي.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن ودائع المغتربين ارتفعت بمقدار 1.6 مليار دولار إلى 26.73 مليارا في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس/آذار. وتوقع المتعاملون أن تزيد التحويلات ما بين 1 و1.5 مليار دولار بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سعر الفائدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المصدر : رويترز